شرح
كلما امتنعت الزوجة من الانتفاع بها وهذا باطل بالضرورة .
وأما في صورة الاكراه فحيث إن الذي تقتضيه القاعدة على ما زعموا هو
جواز امتناعها والدخول بها عن كره لا يوجب تسليمها فيكون حقها باقيا ولكن
المختار عدم جواز الامتناع عليها في هذا الفرض أيضا لأن المتيقن من الاجماع ما لو
لم يدخل بها .
ثم إنه على القول بأن لها حق الامتناع لو دخل بها وهي مستكرهة هل يكون
دخوله بها حراما أم لا ؟ الظاهر هو الثاني فإن غاية ما يثبت بالقاعدة والدليل الخاص
أن لها أن تمتنع وأما أنه ليس له الدخول بزوجته فلا يدل شئ من ما ذكر عليه اللهم
إلا أن يقال : إن الشرط الضمني في ضمن العقد هو عدم الدخول بها حتى يسلمها المهر
أو أن بناء العقد على ذلك وعليه فيتم القول بعدم جواز الوطء ولكن الذي يسهل
الخطب فساد المبنى .
الصورة الرابعة : ما لو عقد المرأة غير المهيئة للدخول بها إما لكونها صغيرة أو
مريضة أو ما شاكل فهل له أن يمتنع من تسليم المهر إن كان حالا أم لا ؟ أما على ما
اخترناه فلا اشكال في أنه ليس له الامتناع من ذلك وأما على القول الآخر فيمكن
التفصيل بين ما إذا كانت مهيأة لسائر الاستمتاعات فامتنعت هي إن كانت كبيرة أو
وليها إن كانت صغيرة من تسليمها فله ذلك وإن لم تكن مهيأة لها أو سلمت نفسها لها
فليس له ذلك ويظهر وجهه مما أسلفناه .
كما أنه يظهر منه حكم ما لو كانت صغيرة فزوجها وليها وهي قابلة
للاستمتاعات الأخر غير الوطء وهو أنه ليس له أن يمتنع من تسليمها إليه .
ودعوى أن القصد الذاتي من الاستمتاع الوطء والباقي تابع فإذا تعذر المتبوع
انتفي التابع وامساكها لغير ذلك حضانة والزوج ليس أهلا لها وإنما هي للأقارب مع