تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الثانية لو أقر الوارث بأولى منه دفع ما في يده إليه ولو كان مساويا دفع بنسبة نصيبه من الأصل ولو أقر باثنين فتنا كرا لم يلتفت إلى تناكرهما ولو أقر بأولى منه ثم بأولى من المقر له فإن صدقه دفع إلى الثالث وإلا ؟
شرح
( الثانية : لو أقر الوارث بأولى منه ) كما إذا أقر الأخ بولد للميت . ( دفع ما في يده إليه ) من المال لإقراره بأنه أولى منه . فإن قيل : إن الاقرار إنما يثبت به عدم كون المال له ، فما المثبت لكونه للمقر له . قلنا : إن مدركه : قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به التي هي قاعدة عقلائية ومجمع عليها ، أو ما دل على أنه يقبل أخبار ذي اليد عما تحت يده ( 1 ) ، أو أنه إذا ادعى المقر له المال كانت دعواه من قبيل دعوى لا معارض لها فيشملها ما دل على أنها تسمع ( 2 ) . ( ولو كان ) المقر له ( مساويا له ) في الميراث كما لو أقر الابن بابن آخر للميت ( دفع ) إليه ( بنسبة نصيبه من الأصل ولو أقر باثنين ) دفعة ( فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ) لأن استحقاقهما للإرث إنما ثبت في حالة واحدة ، ونسبة السبب إليهما على حد سواء ، ويثبت لكل منهما بنسبة نصيبه من الأصل ، وانكار الآخر لا أثر له . ( و ) أما ( لو أقر ) أولا ) بأولى منه ) كما لو أقرأ لعم مثلا بالأخ ، ( ثم ) أقر ثانيا ( بأولى من المقر له ) كالولد ( فإن صدقه ) المقر له بالأول ( دفع ) المال ( إلى الثالث ) كان المقران عدلين أم لم يكونا ، نعم إن كانا عدلين يثبت باقرار هما النسب ويترتب عليه جميع أحكامه ولوازمه وملازماته ( وإلا ) بأن أكذب الأخ العم في كون المقر به ثانيا
هامش
( 1 ) وهي النصوص الواردة في الموارد المخصوصة بل يستفاد منها أن حجيته كانت أمرا مفروغا راجع رسالتنا القواعد الثلاث المطبوعة ص 78 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب كيفية الحكم كتاب القضاء وباب 15 من أبواب كتاب اللقطة وباب 36 من أبواب الصيد .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 232 | السيد محمد صادق الروحاني