شرح
فمقتضى قاعدة السلطنة جواز التراد .
ثم استضعف الوجهين الأخيرين واختار الأول .
ويرد عليه قده أمور : الأول : إن الظاهر كون تخصيصه مورد البحث
بالتفاسخ من جهة وضوح أنه لو عادت العين بسبب مملك جديد لا مورد للتراد من
جهة أن به يحصل الملك الجديد ، فلا يتوهم معه عود الحق ، مع أنه لا فرق بين السبب
الجديد والفسخ ، فإن الحاصل بالفسخ أيضا ملك جديد لعدم معقولية عود عين الملك
الزائل .
الثاني : إن الاستصحاب الذي احتمل جريانه على القول بالملك لا يجري
لوجهين : الأول : كونه استصحابا تعليقيا .
الثاني : كونه استصحابا حكميا ، والمختار عدم جريانه .
الثالث : ما ذكره ره على القول بالإباحة من قوة الوجه الأول غير تام لما
عرفت في التنبيه الرابع من أقوائية الوجه الثالث . فراجع .
الرابع : ما ذكره ره على القول بالإباحة من البناء على الوجه الثاني مردود ،
فإن العقد وإن كان علة لحدوث الملكية للمباح له إلا أن لازم ذلك ليس رجوع المال
إلى المبيح ، فإن الفسخ حل للعقد من حينه لا من حين وقوعه ، فلا يصلح لرفع هذا
الأثر من العقد .
الخامس : إن ما أفاده ره على الوجه الثالث من أنه بالفسخ يرجع المباح إلى
مالكه الأول ، يرد عليه : أنه إذا نقل المباح إلى ثالث فلا محالة أخرجه من ملك مالكه
الأول ، وهو إما لا يملك ما جعل بإزاء ذلك في المعاطاة ، أو يملكه . وعلى الأول : إما لا
يكون المباح له ضامنا لمثل ماله أو قيمته ، أو يكون ضامنا .
لا سبيل إلى شئ من الأولين ، لأن المفروض أن المباح له أتلف ماله ، وهو وإن