تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
فمقتضى قاعدة السلطنة جواز التراد . ثم استضعف الوجهين الأخيرين واختار الأول . ويرد عليه قده أمور : الأول : إن الظاهر كون تخصيصه مورد البحث بالتفاسخ من جهة وضوح أنه لو عادت العين بسبب مملك جديد لا مورد للتراد من جهة أن به يحصل الملك الجديد ، فلا يتوهم معه عود الحق ، مع أنه لا فرق بين السبب الجديد والفسخ ، فإن الحاصل بالفسخ أيضا ملك جديد لعدم معقولية عود عين الملك الزائل . الثاني : إن الاستصحاب الذي احتمل جريانه على القول بالملك لا يجري لوجهين : الأول : كونه استصحابا تعليقيا . الثاني : كونه استصحابا حكميا ، والمختار عدم جريانه . الثالث : ما ذكره ره على القول بالإباحة من قوة الوجه الأول غير تام لما عرفت في التنبيه الرابع من أقوائية الوجه الثالث . فراجع . الرابع : ما ذكره ره على القول بالإباحة من البناء على الوجه الثاني مردود ، فإن العقد وإن كان علة لحدوث الملكية للمباح له إلا أن لازم ذلك ليس رجوع المال إلى المبيح ، فإن الفسخ حل للعقد من حينه لا من حين وقوعه ، فلا يصلح لرفع هذا الأثر من العقد . الخامس : إن ما أفاده ره على الوجه الثالث من أنه بالفسخ يرجع المباح إلى مالكه الأول ، يرد عليه : أنه إذا نقل المباح إلى ثالث فلا محالة أخرجه من ملك مالكه الأول ، وهو إما لا يملك ما جعل بإزاء ذلك في المعاطاة ، أو يملكه . وعلى الأول : إما لا يكون المباح له ضامنا لمثل ماله أو قيمته ، أو يكون ضامنا . لا سبيل إلى شئ من الأولين ، لأن المفروض أن المباح له أتلف ماله ، وهو وإن