وإتيان الحج والعمرة في عام واحد
شرح
( اعتبار كون الحج والعمرة في سنة واحدة )
( و ) الثالث من الشرائط : ( إتيان الحج والعمرة في عام واحد ) بلا خلاف
بينهم كما في الحدائق بل خلاف فيه بين العلماء كافة كما في الجواهر وعن غيرها
وفي التذكرة بعد ذكر هذا الشرط وما قبله من الشرطين قال : وهذه الشرائط
الثلاثة عندنا شرائط في التمتع انتهى . وظاهره قيام الاجماع عليه بل قال فيها : ولو
اعتمر في أشهر الحج ولم يحج في ذلك العام بل حج من العام المقبل - إلى أن قال -
لأنه لا يكون متمتعا وهو قول عامة العلماء
واستدل له بوجوه :
1 - الاجماع
وفيه ما تكرر منا من أن الاجماع غير التعبدي ليس بحجة
2 - قاعدة توقيفية العبادات ذكرها في العروة
وفيه : أن توقيفتها لا تنافي البناء على عدم دخل شئ فيها جزء أو شرطا
للاطلاق أو الأصل
3 - أصالة الاحتياط للشك في أن العمرة في سنة والحج في سنة أخرى مجزيتان
أم لا ؟ والاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية
وفيه : أن المحقق في محله أن الأصل عند الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين
هو البراءة لا الاحتياط فلو شك في اعتباره إيقاع النسكين في سنة واحدة وعدمه
الأصل يقتضي العدم
4 - النصوص الدالة على دخول العمرة في الحج وارتباطها به كخبر معاوية
ابن عمار عن - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - المتقدم - عن افتراق المتمتع والمعتمر