تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
المشتملة على طوافه وصلاة الركعتين وسعيه بين الصفا والمروة حين قدومه مكة وكذا أصحابه ولكن لم يحل هو لكونه سائقا وأمر غيره ممن لم يسق بالاحلال وجعلها عمرة وقال : لو استقبلت ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكني سقت الهدي وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله وشبك بين أصابعه بعضها إلى بعض وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ( 1 ) وأيد هذا بأن النصوص خالية أجمع عن اعتمار النبي صلى الله عليه وآله بعد الحج وبما رواه الصدوق في العلل مسندا إلى فضيل بن عياض أنه سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الاختلاف في الحج فبعضهم يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وآله مهلا بالحج وقال بعضه : مهلا بالعمرة وقال بعضهم خرج قارنا وقال بعضهم ينتظر أمر الله تعالى فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : علم الله عز وجل أنها حجة لا يحج بعدها فجمع الله له ذلك كله في سفره واحدة ليكون جميع ذلك سنة لامته فلما طاف بالبيت وبالصفا والمروة أمره جبرائيل أن يجعلها عمرة إلا من كان معه هدي فهو محبوس على هديه لا يحل لقوله عز وجل حتى يبلغ الهدي محله فجمعت له العمرة والحج وكان خرج على خروج العرب الأول لأن العرب كانت لا تعرف الحج وهو في ذلك ينتظر أمر الله تعالى وهو يقول : الناس على أمر جاهليتهم إلا ما غيره الاسلام وكانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج : وهذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه وآله إنما كان في الوقت الذي أمرهم بفسخ الحج فقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وشبك بين أصابعه يعني في أشهر الحج ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب أقسام الحج ( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 100 الطبع الحديث مع اختلاف يسير في اللفظ
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59 | السيد محمد صادق الروحاني