فقال : لا بأس ، إنّ أبي كان أجرأ على أهل المدينة منّي ، فكان يقول هذا فيقولون : إنّما هذا الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ، وكان يقول لهم : نِعْم الشيء الفرار من الحرام إلى الحرام » ( 1 ) .
4 - عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان محمّد بن المنكدر يقول لأبي ( عليه السلام ) : يا أبا جعفر - رحمك الله - والله ( عليه السلام ) إنّا لنعلم أنّك لو أخذت ديناراً والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ،
ما وجدته ، وما هذا إلاّ فرار ، فكان أبي يقول : صدقت والله ، لكنّه فرار من باطل
إلى حقّ » ( 2 ) .
5 - عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : « سألته عن الرجل يأتي بالدراهم إلى الصيرفي ، فيقول له : آخذ منك المأة بالمأة وعشرين ، أو بمأة وخمسة حتّى يراوضه على الذي يريد ، فإذا فرغ جعل مكان الدراهم الزيادة ديناراً أو ذهباً ، ثمّ قال له : قد زاددتك ] راددتك [ البيع ، وإنّما اُبايعك على هذا ، لأنّ الأوّل لا يصلح ، أوَلم يقل ذلك وجعل ذهباً مكان الدراهم ، فقال : إذا كان آخر البيع على الحلال فلا بأس بذلك .
قلت : فإن جعل مكان الذهب فلوساً ؟
قال : ما أدري ما الفلوس » ( 3 ) .
وكذلك باقي أخبار هذا الباب ، فراجع .
هذا كلّه هو الجواب عن الإشكال السادس ، وملخّصه :
هامش
( 1 ) ب 6 / أبواب الصرف / 1 . رواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن ابن الحجّاج .
( 2 ) الباب المتقدّم / 2 . رواه الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج .
( 3 ) ب 6 / أبواب الصرف / 3 . رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج .