شرعاً للمصداق لا حدوث الملكيّة للكلّي ; إذ كلّ شخص مالك لذمّته في الكلّيات ، والبائع ملّك ما في ذمّة المشتري ، أي ملّك ما يملكه . غاية الأمر لا بدّ من القدرة على ما في الذمّة وهي متحقّقة بإمكان تحصيل المصاديق .
فمفاد القاعدة متّحد في الكلّي والشخصي ومأخوذ فيه كلّ من الملكيّة شرعاً والقدرة العرفيّة .
غاية الأمر في الكلّي الملكيّة شرعاً باعتبار الذمّة التي هي تحت سلطنته تكويناً ، فهي مملوكة له ، ومن ثمّ نبّه في صحيحة أبي الصباح وابن الحجّاج اللّتين موردهما بيع الكلّي على لابديّة القدرة العرفيّة ، وأمّا في روايات العين الشخصيّة فالقدرة حيث كانت مفروضة لوجود العين خارجاً نبّه ( عليه السلام ) على قيديّة الملكيّة شرعاً .
10 - صحيحة عبد الله بن سنان : قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتيني يريد منّي طعاماً أو بيعاً نسيئاً وليس عندي أيصلح أن أبيعه إيّاه وأقطع له سعره ، ثمّ اشتريه من مكان آخر فأدفعه إليه ؟ قال : لا بأس به » ( 1 ) .
وهذا في الكلّي ، وما دام الكلّي يقتدر على تحصيل مصاديقه فلا بأس به ، تعريضاً للمعنى المتوهّم عند العامّة من لزوم الحضور وأنّ الحضور ليس شرطاً .
11 - صحيحة حديد بن حكيم : قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيء الرجل يطلب منّي المتاع بعشرة آلاف درهم أو أقلّ أو أكثر وليس عندي إلاّ ألف درهم ، فاستعيره من جاري ، فآخذ من ذا ومن ذا ، فأبيعه ثمّ اشتريه منه أو آمر من يشتريه فأردّه على أصحابه ، قال : لا بأس به » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ب 8 / أبواب أحكام العقود / ح 2 . رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ،
عن ابن سنان .
( 2 ) ب 8 / أبواب أحكام العقود / ح 3 . رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن
موسى بن بكر ، عن حديد بن حكيم والد عليّ بن حديد .