فوقّع ( عليه السلام ) : لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » ( 1 ) .
4 - صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالاً ، قال : ليس به بأس .
قلت : إنّهم يفسدونه عندنا ، قال : وأي شيء يقولون في السّلم ؟
قلت : لا يرون به بأساً . يقولون : هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال : فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود .
ثمّ قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه وإلى أجل ، فقال : لا يسمّي له أجلاً إلاّ أن يكون بيعاً لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه ، فلا ينبغي شراء ذلك حالاً » ( 2 ) .
وموردها الشراء الكلّي في الذمّة الذي ليس له مصداق حالي ، وقد عمّم ( عليه السلام ) ما ليس عنده إلى الكلّي الذي لا يوجد ، وهذا هو القدر المتيقّن من مفاد الحديث ، وأمّا تعميم مفاده إلى الكلّي غير المقدور بالإضافة إلى الشخص نفسه فمحلّ تأمّل . فالأوّل كما إذا باع الكلّي حالاً نقداً ولا يوجد في الخارج ، والثاني كما في مطلق بيع الكلّي في الذمّة . والقول بعدم الصحّة في مورد عدم القدرة تعبّدي ; إذ ربّما يعتبره العقلاء من باب الدين وقد لا يعتبرونه بيعاً في موارد عدم وجود الذمّة في الشخص الضعيف .
5 - رواية سليمان بن صالح : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ب 2 / أبواب عقد البيع / ح 1 .
( 2 ) ب 7 / أبواب أحكام العقود / ح 1 . رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار وعبد الرحمن جميعاً .
( 3 ) ب 7 / أبواب أحكام العقود / ح 2 . رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ( في التهذيب عن محمّد بن أحمد بن يحيى ) ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط ، عن سليمان ( الظاهر أنّه المرادي ولم يرد فيه توثيق ) .