وإلاّ فمع وجود السبب بنحو مطلق ، وهو البيع عند المتعاقدين المترتّب عليه البيع العرفي ، والمترتّب عليه الآخر هو البيع الشرعي بنحو مطلق تترتّب عليه ملكيّة الأعيان بنحو مطلق أيضاً ، وكذلك الحال في بعض الإيقاعات كالطلاق ، كقول الموجب : « زوجتي طالق الآن بطلاق فعلي يوم الجمعة » ; لأنّ البينونة غير قابلة للتقييد بزمان ، بل تنوجد مطلقاً بوجود سببها ، وهو صيغة الطلاق .
فتحصّل : أنّ التقييد في غير موارد التعليق وإن لم يكن باطلاً في جهة محذور التعليق - لفرض عدمه - إلاّ أنّه قد يشتمل على محذور آخر ، وتبيّن أنّ محذور بطلان التعليق ليس عقليّاً ولا تعبّديّاً تأسيسيّاً ، وإنّما هو بسبب مخالفة التقنين العقلائي الممضى .
فقه المصارف والنقود — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٠٠