تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المصارف والنقود — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

قاعدة لا تبع ما ليس عندك

والحديث النبوي الوارد بذلك ربّما يشكل في سنده بأنّه من طرق العامّة ، وأسانيده ضعيفة ، وفي روايات الأئمّة ( عليهم السلام ) ما يشعر بتخطئة نسبة هذا الحديث إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . لكن التحقيق أنّ تلك الروايات ليست تخطئة للعامّة في انتساب هذه الرواية إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنّما هي تخطئة للعامّة في فهمهم للحديث ; إذ يظهر من العامّة التوسّع في مفاد الحديث والتخطئة لهم في هذه الناحية . وأمّا بالنسبة إلى سنده فلم يصحّ الإسناد المتّصل للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لكن يوجد في الروايات عن الأئمّة ( عليهم السلام ) نظيره في الأبواب المختلفة . 1 - عن محمّد بن القاسم : قال : « سألت أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم ، وكتب عليها كتاباً بأنّها قد قبضت المال ولم تقبضه ، فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال : قل له : ليمنعها أشدّ المنع ، فإنّها باعته ما لم تملكه » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ب 1 / أبواب عقد البيع / ح 2 . رواه الشيخ في التهذيب في ثلاثة مواضع : 6 / 339 ، الحديث 945 و : 6 / 351 ، الحديث 996 و : 7 / 181 ، الحديث 795 . والسند في الأوّل مطابق للأصل . وفي الموضع الثاني : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن محمّد ، عن محمّد بن القاسم . وفي الثالث : أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن محمّد بن القاسم ، عن فضيل . وفي الاستبصار 3 / 123 ، الحديث 439 هكذا : أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن القاسم بن محمّد ، عن فضيل . وفي الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن محمّد ، عن محمّد بن القاسم . وليس في السند من يتوقّف فيه إلاّ القاسم بن محمّد ، وهو الجوهري ، ولا أقلّ من كون الرواية به حسنة أو قويّة .