تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المصارف والنقود — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
على العامل في ما تلف عن رأس المال إذا لم يتعدّ ، وكذلك أجمعوا بالجملة على أنّه لا يقترن به شرط يزيد في مجهلة الربح أو في الغرر الذي فيه » ( 1 ) ، انتهى كلامه . وقال عبد الرحمن الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة أنّ : « المضاربة في اللغة عبارة عن أن يدفع شخص مالاً آخر يتّجر فيه على أن يكون الربح بينهما على ما شرط أو الخسارة على صاحب المال ، وعند الفقهاء عبارة عن عقد بين اثنين يتضمّن أن يدفع أحدهما للآخر مالاً يملكه ليتّجر فيه بجزء شائع معلوم من الربح ، كالنصف أو الثلث أو نحوهما بشرائط مخصوصة » ( 2 ) . « الحنفيّة قالوا : عقد المضاربة بالنظر لغرض المتعاقدين يكون شركة في الربح ; لأنّه دفع من جانب المالك ، وبذل عمل من جانب المضارب بأن يتّجر في المال ليشترك مع صاحبه في ربحه . فالغرض من ذلك العقد هو الاشتراك في الربح ، ومن أجل ذلك عرّفوه : بأنّه عقد على الشركة في الربح بمال من أحد الجانبين وعمل من الآخر » ( 3 ) . « المالكيّة قالوا : المضاربة في الشرع عقد توكيل صادر من ربّ المال لغيره على أن يتّجر بخصوص النقدين ( الذهب والفضّة ) المضروبين ضرباً يتعادل به ، ولا بدّ أن يدفع ربّ المال للعامل القدر الذي يريد أن يتّجر فيه عاجلاً » ( 4 ) . « الحنابلة قالوا : المضاربة عبارة عن أن يدفع صاحب المال قدراً معيّناً من ماله إلى من يتّجر فيه بجزء مشاع معلوم من ربحه ، ولا بدّ في ذلك المال من أن يكون نقداً مضروباً ويقوم مقام دفع المال ، وأن يكون قد أودع عند شخص مالاً ثمّ قال له : اعمل
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد 2 / 239 . ( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة 3 / 34 . ( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة 3 / 35 . ( 4 ) المصدر المتقدّم / 38 .
فقه المصارف والنقود — صفحة 248 | الشيخ محمد السند / الشيخ مصطفى الإسكندري