من الأشكال في البنك اللا ربوي بالرغم من أنّ هذا البنك يواجه صعوبة كبيرة بهذا الصدد على أساس أنّ ودائعه تتحوّل إلى مشاريع تجاريّة وصناعيّة لا إلى مجرّد قروض قصيرة الأجل .
ولكن يمكن أن يحدّد نهاية كلّ ستّة أشهر من بداية استثمار الوديعة كأجل يمكن للمودع عند حلوله سحب وديعته وفسخ عقد المضاربة ، ويشترط عليه القبول بدفع قيمة وديعته نقداً ، لا بشكلها المادي المستثمر فعلاً في المشروع التجاري مثلاً .
حقوق البنك
هو في الواقع ليس عضواً أساسيّاً في عقد المضاربة ; لأنّه ليس هو صاحب المال لا صاحب العمل ، وإنّما يتركّز دوره في الوساطة بين الطرفين ، فبدلاً عن أن يذهب رجال الأعمال إلى المودعين يفتّشون عنهم واحداً بعد آخر ، ويحاولون الاتّفاق معهم ، يقوم البنك بتجميع أموال هؤلاء المودعين ويتيح لرجال الأعمال أن يراجعوه ويتّفقوا معه مباشرة على استثمار أي مبلغ تتوفّر القرائن على إمكان استثماره بشكل ناجح . وهذه الوساطة التي يمارسها البنك تعتبر خدمة محترمة يقدّمها البنك لرجال الأعمال ، ومن حقّه أن يطلب مكافأة عليها .
وبعبارة اُخرى : حيث أنّ هذه الفكرة تبتني على أساس كون البنك وسيطاً ووكيلاً بين أصحاب الأموال وبين أصحاب الأعمال في إيقاع عقد المضاربة واختيار العامل الأمين الخبير ، فلا يكون عمله هذا مجّانيّاً ، فلا بدّ له من حصّة محدّدة بنسبة مئويّة
من الربح .
ويمكن أن ندرس التخريج الفقهي لهذه الحصّة التي تفرض للبنك بالرغم من عدم كونه العامل ولا المالك بأحد وجهين :
1 - الجعالة ، بأن تكون تلك الحصّة جُعلاً يجعله المودع للبنك إذا أنجز المضاربة وواصل الإشراف عليها إلى حين انتهاء مدّتها .