تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المصارف والنقود — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ولا يجوز تحميل العامل المستثمر وجعله ضامناً لرأس المال ، إلاّ بأن تتحوّل العمليّة إلى إقراض من صاحب رأس المال للعامل ، وحينئذ لا يستحقّ صاحب رأس المال شيئاً من الربح . هذه هي الصورة العامّة للمضاربة في الفقه الإسلامي ، ولإقامة علاقات البنك الإسلامي على أساس المضاربة تجب معرفة ( الأعضاء ) و ( حقوقهم ) . الأوّل : أعضاء المضاربة المقترحة إنّ الأعضاء المشتركين في المضاربة ثلاثة : 1 - المودع : بوصفه صاحب المال ، ونطلق عليه اسم المضارِب . 2 - المستثمر : بوصفه عاملاً ، ونطلق عليه اسم العامل أو المضارَب . 3 - البنك : بوصفه وسيطاً بين الطرفين ووكيلاً عن صاحب المال في الاتّفاق مع العامل . الثاني : حقوق الأعضاء

حقوق المودع

العضو الأوّل يتمثّل في أصحاب الودائع ، أي المجموع الكلّي للمودعين لتلك الودائع ، بمعنى أنّ كلّ وديعة تظلّ محتفظة بملكيّة صاحبها لها ولا تنتقل ملكيّتها إلى البنك عن طريق القرض ، كما يقع في البنوك الربويّة ، غير أنّ الودائع لا يبقى بعضها منعزلاً عن بعض ، بل يستعمل البنك بإذن أصحاب الودائع الإجراء الشرعي الذي يجعل مجموع الودائع ملكاً مشاعاً لمجموع المودعين ، ويكون لكلّ مودع من هذا المجموع بمقدار نسبة وديعته إلى مجموع الودائع . وبذلك يصبح صاحب المال في عقد المضاربة هو المجموع لكلّي للمودعين ، الذي يمثّل البنك إرادته بوصفه وكيلاً عنهم ، وأيّ وديعة ثابتة تردّ إلى البنك تدخل في بحر الودائع الثابتة الذي يشتمل على