ولا يجوز تحميل العامل المستثمر وجعله ضامناً لرأس المال ، إلاّ بأن تتحوّل العمليّة إلى إقراض من صاحب رأس المال للعامل ، وحينئذ لا يستحقّ صاحب رأس المال شيئاً من الربح .
هذه هي الصورة العامّة للمضاربة في الفقه الإسلامي ، ولإقامة علاقات البنك الإسلامي على أساس المضاربة تجب معرفة ( الأعضاء ) و ( حقوقهم ) .
الأوّل : أعضاء المضاربة المقترحة
إنّ الأعضاء المشتركين في المضاربة ثلاثة :
1 - المودع : بوصفه صاحب المال ، ونطلق عليه اسم المضارِب .
2 - المستثمر : بوصفه عاملاً ، ونطلق عليه اسم العامل أو المضارَب .
3 - البنك : بوصفه وسيطاً بين الطرفين ووكيلاً عن صاحب المال في الاتّفاق مع العامل .
الثاني : حقوق الأعضاء
حقوق المودع
العضو الأوّل يتمثّل في أصحاب الودائع ، أي المجموع الكلّي للمودعين لتلك الودائع ، بمعنى أنّ كلّ وديعة تظلّ محتفظة بملكيّة صاحبها لها ولا تنتقل ملكيّتها إلى البنك عن طريق القرض ، كما يقع في البنوك الربويّة ، غير أنّ الودائع لا يبقى بعضها منعزلاً عن بعض ، بل يستعمل البنك بإذن أصحاب الودائع الإجراء الشرعي الذي يجعل مجموع الودائع ملكاً مشاعاً لمجموع المودعين ، ويكون لكلّ مودع من هذا المجموع بمقدار نسبة وديعته إلى مجموع الودائع . وبذلك يصبح صاحب المال في عقد المضاربة هو المجموع لكلّي للمودعين ، الذي يمثّل البنك إرادته بوصفه وكيلاً عنهم ، وأيّ وديعة ثابتة تردّ إلى البنك تدخل في بحر الودائع الثابتة الذي يشتمل على