الحيلة العاشرة
الوكالة في ايقاع المضاربة
ذكرها السيّد الشهيد الصدر ( رحمه الله ) كوجه أساسي للتخلّص عن الربا ، وهي عمدة
اُطروحته في كتابه ( 1 ) ، وملخّصها : أنّه يقوم البنك بالوساطة والوكالة بين أصحاب الأموال ( وَهُم التجّار ) وبين أصحاب الأعمال ( وهم المستثمرون ) ، فلا يكون هو المقترض من أصحاب الأموال ، بل وكيلاً عنهم في إيقاع عقد المضاربة مع أصحاب الأعمال ، فيأخذ الأموال من أصحابها ويوقّع - وكالة عنهم - عقد المضاربة مع أصحاب الأعمال .
ومن المعلوم أنّ عمله لا يكون مجانيّاً ، وإنّما وكالته مقابل جعالة . والجعالة مجعولة من قِبل أصحاب الأموال المودعين ، وهم التجّار ، فيتعاقدون مع البنك مقابل عمله - الذي هو معلّق ومورد الوكالة - مع أصحاب الأعمال ( وهم المقترضون ) أي مقابل الإشراف منه على المضاربة يجعلون جُعلاً هو نسبة مئويّة من الربح .
إذ الربح مقسّم بين العامل والمالك في المضاربة بالنسبة المئويّة ، ويجوز أن يقتطع جزء من الربح ويشترط الأجنبي ، فهاهنا جزء من ربح المضاربة يعطى إلى البنك - وهو الوكيل عن صاحب الأموال والمشرف على المضاربة - يعطى له كالجُعل والاُجرة على إشرافه . فلدينا عقود ثلاثة في هذا الحال : الوكالة والجعالة والمضاربة .
وهنا أيضاً عقد رابع ، وهو عقد ضمان التعهّد أو جعل الضمان ، حيث يكون البنك
هامش
( 1 ) البنك اللا ربوي / 20 - 52 .