الحيلة السادسة
تحويل القرض إلى بيع
فيخرج بذلك عن كونه ربويّاً ما دام النقد من الأوراق النقديّة التي لا تمثّل ذهباً
ولا فضّة ، ولا تدخل في المكيل والموزون .
وقد ذكرها أيضاً الشهيد الصدر ( رحمه الله ) في ملحقات كتابه .
« فبدلاً عن أن يقرض البنك ثمانية دنانير بعشرة فيكون قرضاً ربويّاً ، يبيع البنك ثمانية دنانير بعشرة مؤجّلة إلى شهرين .
والثمن هنا وإن زاد على المثمّن مع وحدة الجنس ، ولكنّ ذلك لا يحقّق الربا المحرّم في البيع ما لم يكن العوضان من المكيل والموزون .
والدينار الورقي ليس مكيلاً ولا موزوناً ، فيتوصّل البنك بهذا الطريق إلى نتيجة القرض الربوي عن طريق البيع .
وقد يقال : إنّ هذا لا يحقّق كلّ مكاسب القرض الربوي المحرّم ; لأنّ الشخص الذي أخذ ثمانية دنانير مع تأجيل الوفاء إلى شهرين - مثلاً - لو كان أخذها على أساس القرض الربوي فبإمكان البنك المقرض - على هذا الأساس - أن يلزمه بفائدة جديدة فيما إذا تأخّر عن الدفع بعد شهرين ، وأمّا إذا كان قد أخذها على أساس الشراء - بمعنى أنّه اشترى ثمانية دنانير بعشرة مؤجّلة إلى شهرين - فليس للبنك أن يطالبه إلاّ بالثمن المحدّد في عقد البيع والشراء ، وهو عشرة ، حتّى لو تأخّر عن الدفع بعد الشهرين ، ولو طالبه بفائدة على التأخّر كان ذلك فائدة على إبقاء الدين ، ويعود حينئذ محذور الربا المحرّم .
فقه المصارف والنقود — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٩١