دراهم فردّ عليه أجود منها بطيبة نفسه ، وقد علم المستقرض والقارض أنّه إنّما أقرضه ليعطيه أجود منها .
قال : لا بأس إذا طابت نفس المستقرض » ( 1 ) .
و « أجود منها » زيادة حكميّة .
« قد علم المستقرض والقارض » يمكن أن يكون بمعنى الداعي أو بمعنى الشرط الارتكازي .
وعلى الثاني : تكون الرواية في مورد اشتراط الزيادة الحكميّة ; لأنّ معنى الشرط الارتكازي هو أن يعلم به كلا الطرفين ويوقّعان العقد مبنيّاً عليه ، ومن المحتمل أن يكون بعنوان الداعي ، وحينئذ « ليعطيه » يحتمل أن يكون بمعنى الداعي ، فهذا الاحتمال يعارض استظهار ذاك . غاية الأمر ظهوره في الشرط الارتكازي أقوى .
ولا يشكل بأنّ نفيه ( عليه السلام ) للبأس معلّق على طيبة المستقرض ممّا يدلّ على أنّ أخذ الدراهم الجياد ليس سائغاً بالشرط في القرض ، وهذا الاستعمال في جوابه ( عليه السلام ) متعارف في قبال المواجبة الشرطيّة والتعاقديّة .
وفيه : أنّ الراوي قد فرض في سؤاله طيبة نفسه ، إلاّ أنّه ضمّ إلى ذلك علم المتعاقدين ببناء القرض على إعطاء الدراهم الجياد .
2 - صحيحة يعقوب بن شعيب : قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلّة فيأخذ منها ( 2 ) الدراهم الطازجة ( 3 ) طيّبة بها نفسه ؟ فقال : لا بأس ، وذكر ذلك عن عليّ ( عليه السلام ) » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ب 12 / أبواب الصرف / ح 4 . رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع .
( 2 ) في الفقيه والتهذيب : « منه » .
( 3 ) درهم طازج : جيّد نقي .
( 4 ) ب 12 / أبواب الصرف / ح 5 . رواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب .