الباب السادس والعشرون
في الأرضين والرمال والجبال والأماكن
( وما يَتّصِل بِها وَيَنَضَافُ إليْها )
الفصل الأول
( في تَفْصِيلِ أسْماءِ الأرْضِين وصِفَاتِهَا في الاتّسَاعِ والاسْتِوَاءِ والبُعْدِ والغِلظِ والصَّلاَبَةِ والسُّهُولَةِ والحُزُونَةِ والارْتِفَاعِ والانْخِفَاضِ وغَيْرِهَا مَعَ تَرْتِيبِ أكْثَرِهَا )
( عَنِ الأئِمَّةِ )
إذا اتَّسَعَتِ الأرْضُ ولَم يَتَخَلَلْهَا شَجَر أو خَمَر ، فهي الفَضَاءُ والبَرَازُ والبَرَاحُ ثُمَّ الصَّحْرَاءُ ثُمَّ العَرَاءُ ثُمَّ الرَهَاءُ والجَهْرَاءُ فإذا كَانَتْ مُسْتَوِيَةً مَعَ الاتِّسَاعِ ، فَهِيَ الخَبْتُ والجَدَدُ ثُمَّ الصَّحْصَحُ والصَّرْدَحُ ثُمَّ القَاعُ والقَرْقَرُ ثُمَّ القَرِق والصَّفْصَفُ فإذا كَانتْ مَعَ الاسْتِوَاءِ والاتساعِ بَعِيدَةَ الأَكْنَافِ والأطْرَافِ ، فَهُوَ السَّهْبُ والخَرْقُ ثُمَّ السَّبْسَبُ والسَّمْلَقُ والمَلَقُ فإذا كَانَتْ مَعَ الاتِّساعِ والاسْتِوَاءِ والبُعْدِ لا مَاءَ فِيها ، فَهِيَ الفَلاةُ والمَهْمَهُ ثُمَّ التَّنُوفَة والفَيْفَاءُ ثُمَّ النَّفْنَفُ والصَّرْمَاءُ فإذا كَانَتْ مَعَ هَذِهِ الصّفَاتِ لا يُهتَدَى فيها للطَّرِيقِ ، فَهِيَ اليَهْمَاءُ والغَطْشَاءُ فإذا كَانَتْ تُضِلُّ سَالِكَها ، فَهِيَ المُضِلَّةُ والمُتِيهة فإذا لمْ تَكُنْ لها أَعْلامٌ ومَعَالمُ ، فَهِيَ المَجْهَلُ والهَوْجَلُ فإذا لم يَكُنْ بها أثرٌ ، فَهِيَ الغُفْلُ فإذا كَانَتْ قَفْرَاءَ ، فَهِيَ الْقِيُّ فإذا كَانَتْ تُبِيدُ سَالِكَها ، فَهِيَ البَيْدَاءُ ( والمَفَازَةُ كِنَاية عنها ) فإذا لمْ يَكُنْ فيها شَيْء مِنَ
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 255
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٥٥