صهر النبي ومولاه وناصره * أضحت مناقبه نورا وبرهانا
وكان منه على رغم الحسود له * ما كان هارون من موسى بن عمرانا
وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا * ليثا إذا لقى الأقران أقرانا
ذكرت قاتله والدمع منحدر * فقلت سبحان رب الناس سبحانا
إني لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
أشقى مراد إذا عدت قبائلها * وأخسر الناس عند اللَّه ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنية أزمانا فأزمانا
فلا عفا اللَّه عنه ما تحمله * ولا سقى قبر عمران بن حطانا
لقوله في شقى ظل مجترما * ونال ما ناله ظلما وعدوانا
( يا ضربة من تقى ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا )
بل ضربة من غوى أوردته لظى * فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا
كأنه لم يرد قصدا بضربته * إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا
( نور الأبصار للشبلنجي ص 98 ) قال : ولما سمع القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللَّه الشافعي قول عمران بن حطان الرقاشي الخارجي :
للَّه در المرادي الذي فتكت * كفاء مهجة شر الخلق إنسانا
يا ضربة من تقى ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره يوما فأحسبه * أوفى البرية عند اللَّه ميزانا
فأجابه بقوله :
إني لأبرأ مما أنت قائله * عن ابن ملجم الملعون بهتانا
يا ضربة من شقى ما أراد بها * إلا ليهدم للإسلام أركانا
إني لأذكره يوما فألعنه * دينا وألعن عمرانا وحطانا
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 72
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٧٢