باب في الجواب عما قاله عمران بن حطان الخارجي لعنه اللَّه
( الإستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 471 ) روى بسنده عن عبد اللَّه ابن مالك قال : جمع الأطباء لعلى عليه السلام يوم جرح - وكان أبصرهم بالطب كثير بن عمرو السكوني . وكان يقال له أثير بن عمرو ، وكان صاحب كسرى يتطبب ، وهو الذي ينسب اليه صحراء أثير - فأخذ رية شاة حارة فتتبع عرقا منها فاستخرجه فأدخله في جراحة علي عليه السلام ثم نفح العرق فاستخرجه فإذا عليه بياض الدماغ ، وإذا الضربة قد وصلت إلى أم رأسه فقال : يا أمير المؤمنين اعهد عهدك فإنك ميت ( قال ) وفى ذلك يقول عمران ابن حطان الخارجي .
يا ضربة من تقى ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حينا فأحسبه * أو في البرية عند اللَّه ميزانا
( قال ) وقال بكر بن حماد التاهرتى ( 1 ) رضوان اللَّه عليه معارضا له في ذلك :
قل لابن ملجم والأقدار غالبة * هدمت ويلك للإسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشى على قدم * وأول الناس إسلاما وإيمانا
وأعلم الناس بالقرآن ثم بما * سن الرسول لنا شرعا وتبيانا
هامش
( 1 ) - في نور الأبصار للشبلنجي ص 98 سمى الشاعر ( بكر بن حسان ) فلاحظ .