سيرين إن الدنيا اظلمت ثلاثة أيام ثم ظهرت الحمرة في السماء ( إلى أن قال ) وأخرج الثعلبي إن السماء بكت وبكاؤها حمرتها ، قال : وقال غيره : احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ثم لا زالت الحمرة ترى بعد ذلك ، قال : وإن ابن سيرين قال : أخبرنا إن الحمرة التي مع الشفق لم تكن قبل قتل الحسين عليه السّلام قال : وذكر ابن سعد إن هذه الحمرة لم تر في السماء قبل قتله ، قال : قال ابن الجوزي وحكمته أن غضبنا يؤثر حمرة الوجه والحق منزه عن الجسمية فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين عليه السّلام بحمرة الأفق إظهارا لعظم الجناية .
( تهذيب التهذيب لابن حجر ج 2 ص 354 ) قال : وقال ابن معين :
حدثنا جرير ، حدثنا يزيد بن أبي زياد ، قال : قتل الحسين عليه السلام ولى أربع عشرة سنة وصار الورس ( 1 ) الذي في عسكرهم رمادا ، واحمرت آفاق السماء ، ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران ( ثم قال ) وقال الحميدي : عن ابن عيينة عن جدته أم أبيه قالت : لقد رأيت الورس عادت رمادا ، ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين عليه السلام .
( تهذيب التهذيب أيضا ج 2 ص 354 ) قال : وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد عن معمر ، قال : أول ما عرف الزهري تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك فقال الوليد : أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين عليه السلام ؟ فقال الزهري ؟
بلغني أنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط .
( الهيثمي في مجمعه ج 9 ص 196 ) قال : وعن الزهري قال : قال لي عبد الملك : أي واحد أنت إن أعلمتنى أي علامة كانت يوم قتل الحسين عليه السلام ، فقال : قلت : لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلا وجد تحتها دم
هامش
( 1 ) - الورس نبات كالسمسم .