باب في إخبار النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الخوارج وأنهم يخرجون على خير فرقة من الناس وذكر ما جاء في فضل قتالهم وأنه يقتلهم أولى الطائفتين بالحق
( أقول ) إن أحاديث هذا الباب متواترة جدا فوق الاحصاء ولكنا نقتصر على ذكر عمدتها ولا حاجة إلى استقصاء الجميع بعد تواترها واشتهارها ( فنقول ) :
( صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق ) في باب علامات النبوة في الإسلام ، روى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : بينما نحن عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بنى تميم فقال : يا رسول اللَّه إعدل فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟
قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ، فقال عمر : يا رسول اللَّه إئذن لي فيه فأضرب عنقه ، قال : دعه فان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( إلى أن قال ) آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدر در ، ويخرجون على خير فرقة من الناس ( قال أبو سعيد ) فأشهد أنى سمعت هذا الحديث من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت اليه على نعت النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم الذي نعت .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 400
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٤٠٠