باب في أنه لم يعمل بآية النجوى أحد الا علي عليه السّلام
( تفسير ابن جرير الطبري ج 28 ص 14 ) روى بسنده عن ليث عن مجاهد ، قال : قال علي عليه السلام : إن في كتاب اللَّه عز وجل لآية ما عمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) * قال : فرضت ثم نسخت ( أقول ) وذكره الزمخشري أيضا في الكشاف في تفسير الآية في سورة المجادلة وقال في آخره : كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم ، ثم قال : قال الكلبي تصدق في عشر كلمات سألهن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، وذكره الواحدي أيضا في أسباب النزول ( ص 308 ) وقال فيه :
كان لي دينار فبعته وكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى نفد فنسخت بالآية : * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) * ، وذكره الفخر الرازي أيضا في تفسيره وقال في آخره : وروى ابن جريج والكلبي وعطا عن ابن عباس أنهم نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد إلا علي عليه السلام ، تصدق بدينار ثم نزلت الرخصة ، ورواه ابن جرير أيضا في ( ج 28 ص 14 ) بطريق آخر عن ليث عن مجاهد وقال فيه : كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم فكنت إذا جئت إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم تصدقت بدرهم ، فنسخت فلم يعمل بها أحد قبلي * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) * .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 293
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٩٣