تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
قلت : لا يطيقونه ، قال : فكم ؟ قلت : شعيرة ، قال : إنك لزهيد ، قال : فنزلت * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) * الآية ، قال : فبى خفف اللَّه عن هذه الأمة ، قال الترمذي : ومعنى قوله : شعيرة يعنى وزن شعيرة من ذهب ( أقول ) وذكره الفخر الرازي أيضا في تفسيره الكبير في ذيل تفسير الآية في سورة المجادلة ، وقال في معنى قول النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إنك لزهيد ما لفظه : والمعنى إنك قليل المال فقدرت على حسب حالك ( انتهى ) وهو جيد ، ورواه ابن جرير الطبري أيضا في تفسيره ( ج 28 ص 15 ) وذكره المتقى أيضا في كنز العمال ( ج 1 ص 268 ) وقال : أخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر والدورقي وابن حبان وابن مردويه وسعيد بن منصور ( انتهى ) وذكره المحب الطبري أيضا في ذخائره ( ص 109 ) وقال : أخرجه أبو حاتم ، وذكره السيوطي أيضا في الدر المنثور في تفسير الآية في سورة المجادلة ، وذكر جمعا كثيرا من أئمة الحديث ، ممن ذكرهم المتقى في كنز العمال وتقدمت أسماؤهم وغيرهم ، وقال : إنهم قد رووه . ( خصائص النسائي ص 39 ) روى بسنده عن علي عليه السلام ، قال : لما نزلت : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) * قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لعلى عليه السلام : مرهم أن يتصدقوا قال : بكم يا رسول اللَّه ؟ قال : بدينار ، قال : لا يطيقون ، قال : فبنصف دينار ، قال : لا يطيقون ، قال : فبكم ؟ قال : بشعيرة ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إنك لزهيد ، فأنزل اللَّه : * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) * ، الآية ، وكان علي عليه السلام يقول : خفف بي عن هذه الأمة .