ومن المعلوم أن الأمر للوجوب ، وانه إذا اختل أحد واجبات الصلاة عمدا بطلت ، بل مقتضى القاعدة بطلانها حتى سهوا ، إلا أن يدل دليل على صحتها مثل حديث لا تعاد الصلاة إلا من خمس . . . الخ ، ثم أنه قال الرازي في تفسيره في ذيل تفسير آية المودة في سورة الشورى : الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قوله اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد .
باب في كيفية الصلاة على محمد وآل محمد عليهم السلام
( أقول ) قد ورد في كيفية الصلاة على محمد وآل محمد أخبار كثيرة فوق حد الاحصاء ، كما يظهر ذلك بمراجعة الدر المنثور للسيوطي في ذيل تفسير الآية الكريمة في سورة الأحزاب * ( إِنَّ الله ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) * فذكر في هذا المعنى عن كعب بن عجرة ، ويونس بن خباب ، وإبراهيم وعبد الرحمن بن أبي كثير ، ورجل من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، وطلحة بن عبيد اللَّه ، وأبى سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وأبى مسعود وعقبة بن عمرو ، وعلي عليه السّلام ، وزيد بن أبي خارجة ، وبريدة ، وابن مسعود أحاديث متواترة ونحن نقتصر في هذا الباب على ذكر جملة من الروايات فنقول :
( صحيح البخاري ) في كتاب الدعوات ، في باب الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، روى بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال :
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 209
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٠٩