باب في أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أخذ عليا عليه السّلام من أبي طالب
( مستدرك الصحيحين ج 3 ص 576 ) روى بسنده عن مجاهد بن جبر أبى الحجاج ، قال : كان من نعم اللَّه على علىّ بن أبي طالب عليه السلام ما صنع اللَّه وأراده به من الخير ، إن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب في عيال كثير ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لعمه العباس - وكان من أيسر بني هاشم - يا أبا الفضل إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق بنا اليه تخفف عنه من عياله ، آخذ أنا من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفلهما عنه ، فقال العباس : نعم فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا : إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى تنكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ، فأخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عليا عليه السّلام فضمه اليه ، وأخذ العباس جعفرا فضمه اليه ، فلم يزل علي عليه السلام مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى بعثه اللَّه نبيا فاتبعه وصدقه ، وأخذ العباس جعفرا ولم يزل جعفر مع العباس حتى أسلم واستغنى عنه .
( مستدرك الصحيحين ج 3 ص 576 ) روى بسنده عن زيد بن علي ابن الحسين عن أبيه عن جده عليهم السلام ، قال : أشرف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم من بيت ومعه عماه العباس وحمزة وعلى وجعفر وعقيل هم في أرض يعملون فيها ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لعميه :
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 177
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٧٧