والديلمي عن عائشة قالت : ظل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم صائما ثم طوى ، ثم ظل صائما ثم طوى ، ثم ظل صائما ، قال : يا عائشة إن الدنيا لا تنبغى لمحمد ولآل محمد ، يا عائشة إن اللَّه لم يرض من أولى العزم من الرسل إلا بالصبر على مكروهها ، والصبر عن محبوبها ، ثم لم يرض منى إلا أن يكلفنى ما كلفهم فقال : ( فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ) وإني واللَّه لأصبرن كما صبروا جهدي ولا قوة إلا باللَّه .
باب في أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يضعّف له البلاء ويضعف له الأجر
( صحيح ابن ماجة في أبواب الفتن ص 300 ) روى بسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : دخلت على النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهو يوعك فوضعت يدي عليه فوجدت حره بين يدي فوق اللحاف ، فقلت :
يا رسول اللَّه ما أشدها عليك ، قال : إنا كذلك يضعف لنا البلاء ، ويضعف لنا الأجر ، قلت : يا رسول اللَّه أي الناس أشد بلاء ؟ قال : الأنبياء ، قلت :
يا رسول اللَّه ثم من ؟ قال : ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يحويها ، وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء .
( مشكل الآثار ج 3 ص 63 ) روى بسنده عن عبد اللَّه بن مسعود قال : دخلت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهو يوعك فمسسته
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 156
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٥٦