صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لنفسه ، إلا أن تنتهك حرمة اللَّه فينتقم للَّه بها .
( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 4 ص 384 ) روى بسنده عن عقبة ابن الحارث قال : صليت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم العصر فلما سلم قام سريعا فدخل على بعض نسائه ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعاجبهم لسرعته ، قال : ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا فكرهت أن يمسى أو يبيت عندنا فامرت بقسمته .
( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 6 ص 104 ) روى بسنده عن موسى بن جبير عن أبي امامة بن سهل قال : دخلت انا وعروة بن الزبير يوما على عائشة ، فقالت : لو رأيتما نبي اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ذات يوم في مرض عرضه قالت : وكان له عندي ستة دنانير ، قال موسى أو سبعة ، قالت : فامرنى نبي اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أن افرقها قالت : فشغلنى وجع نبي اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى عافاه اللَّه قالت :
ثم سألني عنها ، فقال : ما فعلت الستة أو السبعة ؟ قلت لا واللَّه لقد كان شغلني وجعك ، قالت : فدعا بها ثم صفها في كفه فقال : ما ظن نبي اللَّه لو لقى اللَّه عز وجل وهذه عنده .
( حلية الأولياء ج 8 ص 127 ) روى بسنده عن ابن عباس قال :
خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ذات يوم وفى يده قطعة من ذهب ، فقال لعبد اللَّه بن عمر : ما كان محمد قائلا لربه وهذه عنده ؟ فقسمها قبل ان يقوم ( الحديث ) وسيأتي تمامه ان شاء اللَّه تعالى في باب عيش النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وزهده فانتظره .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 136
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٣٦