" الهي ان كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحب الأشياء
إليك . الايمان بك منا منك به علي ، لا منا مني به عليك ، لم اتخذ لك
ولدا ، ولم ادع لك شريكا ، وقد عصيتك على غير وجه المكابرة ، ولا
الخروج من عبوديتك ولا الجحود بربوبيتك ، ولكن اتبعت هواي
وأزلني الشيطان بعد الحجة والبيان ، فان تعذبني فبذنوبي غير ظالم ،
وان تعف عني فبجودك وكرمك يا كريم . ثم خر ساجدا يقولها حتى
انقطع نفسه ، ثم قال عند سجوده " يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي
الصدور ، يا من انزل العذاب على قوم يونس وهو يريد ان يعذبهم
وتضرعوا إليه فكشف عنهم العذاب ، ومتعهم إلى حين ، قد ترى
مكاني وتسمع [ 49 ] كلامي وتعلم حاجتي فاكفني ما أهمني من أمر
ديني ودنياي وآخرتي يا سيدي يا سيدي - سبعين مرة - " ثم رفع رأسه
فتأملته فإذا هو مولاي ( زين العابدين ) علي بن الحسين - عليهما
السلام - فانكببت على يديه أقبلهما فنزع يديه مني وأومأ إلي بالسكوت ،
فقلت : يا مولاي انا من عرفته في ولائكم فما الذي أقدمك إلى هنا ؟
فقال : هو ما رأيت . ثم صل عند باب أمير المؤمنين - عليه السلام -
ركعتين للحاجة وقل :
" اللهم إني حللت بساحتك لعلمي بوحدانيتك ، وحمدانيتك
وانه لا قادر على قضاء حاجتي غيرك وقد علمت يا رب انه كلما شاهدت
نعمتك علي اشتدت فاقتي إليك ، وقد طرقني يا رب من مهم أمري ما
قد عرفته لأنك عالم غير معلم فأسألك بالاسم الذي وضعته على
السماوات فانشقت وعلى الأرض فانبسطت وعلى النجوم فانتشرت
وعلى الجبال فاستقرت ، وأسألك بالاسم الذي جعلته عند محمد وعند
فضل الكوفة ومساجدها — صفحة 77
مساهمون: محمد بن جعفر المشهدي
ص٧٧