باسط اليدين بالرحمة يا صاحب كل نجوى ، ومنتهى كل شكوى ، يا
كريم الصفح ، يا عظيم المن والرجاء يا سيدي صل على محمد وآل
محمد ، وافعل بي ما أنت أهله يا كريم " وقل : " الهي قد مد المذنب
الخاطئ إليك يديه لحسن ظنه بك ، الهي قد جلس المسئ بين يديك
مقرا لك بسوء عمله ، راجيا لما يديك فلا تخيبه برحمتك من فضلك ،
الهي قد جلس العائد إلى المعاصي بين يديك خائفا من يوم تجثو فيه
الخلائق بين يديك ، الهي قد جاءك العبد الخاطئ فزعا مشفقا ورفع
إليك طرفه حذرا راجيا وفاضت عبرته مستغفرا نادما ، الهي فصل على
محمد وآل محمد ، واغفر لي برحمتك يا خير الغافرين " ثم قل داعيا
بمناجاة أمير المؤمنين - عليه السلام - .
" اللهم إني أسألك الأمان يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى
الله بقلب سليم ، وأسألك الأمان يوم يعض الظالم على يديه يقول :
يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ، وأسألك الأمان يوم يعرف
المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام ، وأسألك الأمان يوم
لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ، وأسألك
الأمان يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله وأسألك الأمان
يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه وفصيلته التي تؤويه ،
ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه كلا انها لظى نزاعة للشوى ، مولاي
يا مولاي أنت المولى وانا العبد وهل يرحم العبد الا المولى ،
مولاي يا مولاي أنت المالك وانا المملوك وهل يرحم المملوك الا
المالك ، مولاي يا مولاي أنت العزيز وانا الذليل وهل يرحم
الذليل الا العزيز ، مولاي يا مولاي أنت الخالق وانا المخلوق
فضل الكوفة ومساجدها — صفحة 80
مساهمون: محمد بن جعفر المشهدي
ص٨٠