اتخذ لك ولدا ، ولم ادع لك شريكا ، وقد عصيتك في أشياء كثيرة على
غير المكابرة لك والا الاستكبار عن عبادتك ولا الجحود لربوبيتك ، ولا
الخروج عن العبودية لك ولكن اتبعت هواي ، وأزلني شيطاني بعد
الحجة والبيان ، فان تعذبني فبذنوبي غير ظالم ، وان تعف عني وترحمني
فبجودك وكرمك يا كريم وقل أيضا : " غدوت بحول الله وبركة
أهله ، وأسألك ان ترزقني رزقا حلالا طيبا تسوقه إلي بحولك وقوتك
وانا خافض في عافيتك " ثم صل وادع عند الثالثة مما يلي ( باب
كندة ( 2 ) ) ، وهي ( لزين العابدين ) علي بن الحسين - عليهما السلام -
وهي بعد ثلاث أساطين عن باب كندة ، صر في آخرها مما يلي القبلة
وصل ركعتين وقل :
" بسم الله الرحمن الرحيم ، ان ذنوبي قد كثرت ولم يبق الا رجاء
عفوك وقد قدمت آلة الحرمان فأسألك مالا استوجبه عليك ، اللهم ان
تعذبني فبذنوبي لم تظلمني شيئا وان تغفر لي فخير راحم أنت يا سيدي ،
اللهم أنت أنت ، وانا انا ، أنت العواد بالمغفرة ، وانا العواد
بالذنوب ، وأنت المتفضل بالحلم ، وانا العواد بالجهل ، فاني أسألك يا
كنز الضعفاء ، ويا عظيم الرجاء ، ويا منقد الغرقى ، يا منجي الهلكى ،
يا مميت الاحياء ، يا محي الموتى ، أنت الله لا إله إلا أنت ، سجد لله شعاع
الشمس ، ودوي الماء ، ونور القمر ، وظلمة الليل ، وضوء النهار ،
وخفقان الطير ، فأسألك اللهم يا عظيم بحقك على محمد وبحق محمد
هامش
( 2 ) تقع هذه الباب في أقصى الضلع الغربي ، وما يزال اثرها شاخصا لمن أراد ان يراها في هذا
الموضع من خارج المسجد ، ومقولة المشهدي هنا تؤكد على أن هذا الباب هي باب كندة لما ذكر بأنها
تقارب إلى مقام زين العابدين إذ ما يزال الامر كذلك .