وأمتني مسرورا مغفورا وتول أنت نجاتي من مسائلة البرزخ وادرأ عني
منكرا ونكيرا وارعني مبشرا وبشيرا ، واجعل لي من رضوانك وجنانك
عينا قريرا ، وملكا كبيرا ، وصل على محمد وآله كثيرا " . ثم سجد
طويلا فقام وركب الراحلة ، فقال لي صاحبي : أتراه الخضر فما بالنا لا
نكلمه كأنما أمسك على ألسنتنا وخرجنا فلقينا ابن داود الرؤاسي ،
فقال : من أين أقبلتما ؟ قلنا من مسجد صعصعة ، وأخبرناه الخبر ،
فقال : هذا الراكب يأتي مسجد صعصعة في اليومين والثلاثة ولا
يتكلم . قلنا : من هو ؟ قال : فمن تريانه ؟ قلنا : نظنه الخضر ،
قال : فانا والله ما أراه الا من الخضر محتاج إلى رؤيته فانصرفا
راشدين ، فقال لي صاحبي : هو والله - يعني صاحب الزمان - عليه
السلام .
فضل الكوفة ومساجدها — صفحة 55
مساهمون: محمد بن جعفر المشهدي
ص٥٥