وعمله بالوصية والتولية وغيرها .
قلت : إخباره عن ذلك كله يكفي للغير ويترتب عليه أثره ، كطهارته وعدم وجوب
قضاء حجه وصلاته وأداء دينه على الوارث وإن لم يكن موثوقاً به وذلك لاستقرار سيرة
العرف والمتشرعة على ذلك ، أما بالنسبة إلى ما يعمل نيابة عن الغير كحجه ، أو وكالته
أو وصايته كأداء ديونه والولاية على صغاره وأمثال ذلك ، فلا يجوز الاعتماد به إلا
إذا كان مورد الوثوق والاعتماد . والله تعالى هو العالم .
الشرط الخامس : معرفة النائب بأفعال الحج وأحكامه ، وإن كان ذلك بتعليم الغير في طي
الإتيان بالأعمال ، ووجه اشتراط هذه أنه بدون ذلك لا يعلم بإتيان العمل صحيحاً
وواجداً لشرايط الصحة ، فلا يجوز الاكتفاء به في الخروج عن اشتغال ذمة المنوب عنه .
نعم ، إذا جاء بالعمل وتمشّى منه قصد القربة ثم ظهر بعده مطابقته للواقع يكتفى به
وكذا لو كان عارفاً بموارد الاحتياط واحتاط في موارده أيضاً لا يضره الجهل بحكمه
بالتفصيل ، والظاهر أن هذه المعرفة شرط بالنسبة إلى المناسك التي يوجب الإخلال بها
بطلان الحج وإن كان جاهلا بالحكم ، دون غيرها .
هذا كله في حكم عمل النائب ، وأما حكم استيجار الحج فصحته متوقفة على العلم بمتعلّق
الإجارة بمقدار يرتفع به الغرر ، ولكن مع ذلك إذا أتى به المستأجر بأحد الأنحاء
المذكورة يكفي عن المنوب عنه وتجب على المستنيب أُجرة مثل عمله .
الشرط السادس : عدم اشتغال ذمة النائب بحج واجب عليه في ذلك العام ، وقد مر الكلام
منا في تفاصيل هذا الشرط وصحة نيابة من عليه ذلك الحج بالأمر
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 93
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٣