على جواز نيابة الصبي المميز عن الحي وهي ما رواه الصدوق رضوان الله عليه - بإسناده عن
أبان بن عثمان ( 2 ) عن يحيى الأزرق ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من حج عن
إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة ، فما كان بعد ذلك من عمل كان
لذلك الحاج » ( 4 ) .
وجه الدلالة إطلاق قوله : « من حج » يشمل الصبي كما أن الظاهر من قوله : « عن إنسان » هو
الحي ، فالمستفاد من الرواية أن كل من ناب عن إنسان حيّ سواء كان النائب بالغاً أو
غيره اشترك في الثواب والأجر . ( 5 )
وفيه ، أيضاً ، أولا : أن ظهور « عن إنسان » في الحي ممنوع ، سيما بملاحظة أن النيابات
غالباً تكون عن الأموات .
وثانياً : إذا كانت نيابة الصبي محل الكلام والإشكال لا يثبت بذلك جوازها ، لأنها
ليست في مقام بيان هذا الإطلاق وإلا فيشمل الكافر وغيره ، مضافاً إلى أن ذيلها كأنه
غير معمول به .
هذا مضافاً إلى ما في سندها من الضعف بيحيى الأزرق الذي قيل : إنه مشترك بين يحيى بن عبد الرحمان الثقة وبين يحيى بن حسان الكوفي الأزرق الذي لم يوثّق وقيل :
إنهما واحد .
الشرط الثاني : العقل فلا تصح نيابة المجنون مطبقاً كان جنونه أو أدوارياً في دور
جنونه واشتراطه في صحة النيابة من القطعيات .
هامش
( 2 ) من الخامسة .
( 3 ) من الخامسة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب النيابة في الحج ، ح 7 .
( 5 ) راجع معتمد العروة : 2 / 13 .