تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ذلك التوقف لكون متعلقها ملكاً للمجيز أو متعلقاً لحقه تكفي في صحة المعاملة وصحة الإجارة هذه الإجازة ومعنى إجازتها إسقاط شرط المباشرة أو تعيين السنة لا الإقالة ولا فسخ المعاملة وعلى هذا فالأجير يملك على المستأجر الأول الأُجرة المعينة في العقد الأول وعلى المستأجر الثاني الأُجرة المعينة في الإجارة الثانية . وأما إذا كانت على كون المستأجر عليه بقيد المباشرة على ذمة الأجير فصحة إجازة المستأجر للإجارة الثانية محل الإشكال . وإن قيل : الإجازة معناها قبول غير المستأجر عليه بدلا عنه ، فإن هذا محتاج إلى مبادلة جديدة بينه وبين الأجير . وإن كان المراد إقالة الإجارة الأُولى حتى يكون الأجير بالنسبة إلى إجارته الثانية كمن باع شيئاً فضولا ثم ملكه قيل : إنه يصحّ بإجازته وقيل : لا يصح إلا بتجديد الإجارة . وعلى ما ذكر : إذا كانت الإجارة الأُولى واقعة على ما في الذمة والثانية على المنفعة الخاصة يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول التي هي عبارة أُخرى من رفع اليد عن شرط المباشرة وإذا كانت بالعكس فتصحيح الإجارة الثانية لا يمكن إلا بشرط إقالة الأُولى أو قبول ما هو المستأجر عليه في الثانية الذي أُخذ الإتيان به بالمباشرة على وجه الشرطية بدلا عما هو المستأجر عليه في الأُولى .

إذا صار النائب مصدوداً أو محصوراً

مسألة 16 - إذا صار النايب مصدوداً أو محصوراً يجب عليه ما يجب على الحاج عن نفسه . لعموم الأدلة المثبتة لهذه الأحكام فإنها بإطلاقها تشمل الحاج عن غيره كما تشمل الحاج عن نفسه ، وهذا واضح ، كما تشمله أدلة سائر الأحكام