لي يا سيدي إن شاء الله فكتب ( عليه السلام ) إليه : لا يجزي ذلك » . ( 1 )
وما رواه أيضاً عن أحمد بن محمد ( 2 ) عن علي بن مهزيار ( 3 ) قال : « كتبت إلى أبي جعفر
( عليه السلام ) أن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن أُمي أيجزي عنها حجة الإسلام ؟ فكتب :
لا . وكان ابنه صرورة وكانت أمه صرورة » ( 4 )
وفي الاستدلال بمفهوم رواية حكم بن حكيم أنه معارض بما دل بالمنطوق على جواز نيابة
الصرورة ، بل لزوم كون النائب الصرورة إذا كان المنوب عنه صرورة وذلك مثل صحيح
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل صرورة مات ولم يحج حجة
الإسلام وله مال ، قال : يحج عنه صرورة لا مال له » . ( 5 )
وأما رواية إبراهيم بن عقبة فليس في ما عندنا من نسخ التهذيب جملة « صرورة لم يحج
قط » الأُولى وعليه لا يدل على عدم جواز نيابة الصرورة .
مضافاً إلى أنه لا يعلم منها أن عدم الإجزاء مستند إلى كون النائب صرورة ، بل يمكن
أن يكون لأجل أنه نوى بها الحج عن نفسه وعن غيره ، بل يحتمل أن يكون السؤال عن إجزاء
الإتيان بحجة الإسلام عن نفسه وعن غيره ، فأجاب ( عليه السلام ) بعدم الإجزاء .
ورواية علي بن مهزيار أيضاً يمكن أن يكون السؤال فيها عن النيابة في حجة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب النيابة ح 3 .
( 2 ) ابن عيسى شيخ القميين من السابعة .
( 3 ) من كبار السابعة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب النيابة ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة ب 5 من أبواب النيابة ح 2 .