التصرف في التركة قبل استيجار الحج ، وهل لهم ذلك بعد تحقق التأخير إلى زمان
إمكان الاستيجار في السنة الآتية ، إذا كانوا بانين على الاستيجار ؟ الظاهر أنه يجوز
لهم ذلك إذا لم يكونوا سببا للتأخير كما إذا أخر الوصي ذلك ، وإلا ففي جواز
التصرف إشكال ، يحتمل أن يقال بالرجوع إلى الحاكم والمصالحة معه على نحو
ينتفع منه الميت . وتارة يؤخره لأن الاستيجار في السنة الحالية لا يمكن إلا بأزيد من
أجرة المثل المتعارفة دون السنة القادمة ، فيؤخر ذلك لدفع الضرر عن الوارث ، ففي
مثله يجوز التأخير دفعا للضرر عنه .
فإنه يقال : إن في الصورة الثانية أيضاً لا ضرر على الوارث ، فإنه لم ينتقل إليه
المال قبل استيجار الحج وتفريغ ذمة الميت حتى كان ذلك ضررا عليه ، كما إذا كان
الدين الذي على الميت مالا مثليا ولا يمكن تحصيله فوراً إلا بشرائه بأزيد من ثمن
المثل . وبالجملة فالحج والدين يتعلقان بتركة الميت بموته يجب أدائها في أول
أزمنة الإمكان غير مشروط بشئ ، بخلاف حق الوارث فإنه يتعلق بالتركة بشرط أداء
الدين والوصية
ضمان الوصي أو الورثة إذا تلفت التركة بإهمالهم
مسألة 121 : في صورة إهمال الوصي أو الورثة الاستيجار إذا تلف التركة ضمن
كصورة كون الدين على الميت وتلف التركة بإهمال الوصي أو الوارث ، أما إذا أهمل
حتى نقصت قيمتها إلى أن لا تفي بالحج ، فإن كان ذلك بسبب حدوث عيب أو زوال
صفة من صفاتها فيضمن ويجب عليه تداركه بأداء تفاوت قيمة المعيب مع الصحيح .
وإذا كان النقص الحادث نقصا في قيمته السوقية فالظاهر