إذا كان المنوب عنه حيا أو ميتا .
فيجوز الاستيجار للحي المعذور بعذر لا يرجى زواله من الميقات أو دويرة أهله
بل أو الميقات الاضطراري ولا يلزم استيجاره من بلد النائب وإن كان أحوط ، بل لا
يترك الاحتياط بالاستيجار من خصوص الميقات دون دويرة الأهل وسيما دون
الميقات الاضطراري .
هل تجب المبادرة إلى استئجار الحج للميت ؟
مسألة 120 : هل يجب المبادرة إلى استيجار الحج للميت كأداء دينه في أول أزمنة
إمكان أدائه ؟
الظاهر وجوب ذلك سواء كان تركه واقعا بتسويفه ، أولا عن التقصير والتسويف
وذلك لأن المال بيد الوارث أمانة شرعية وحبسه عنده من غير مجوز وترك
الاستيجار والتسامح فيه خيانة في الأمانة عند العرف ، ولذا لو قصر وترك الاستيجار
وتلفت التركة عنده يكون ضامنا يجب عليه الاستيجار من ماله ، خروجا عما في
عهدته ، وهذا المعنى ربما يكون أظهر إذا كان الميت مقصرا في ترك الحج ، لأن رفع
العقاب عنه يدور مدار أداء الحج عنه ، فالذي ماله بيده يجب عليه بمقتضى الأمانة
المبادرة إلى الاستيجار عنه ، وعلى هذا لا يجوز التأخير إلى السنة القادمة وإن علم
بإمكان ذلك لرعاية مصلحة الوارث وإن كان صغيرا ، حتى إذا كان الميت معذورا في
ترك الحج ولا يمكن الحج من الميقات إلا بأزيد من الأجرة المتعارفة في حين أنه
يمكن بها في السنة القادمة .
لا يقال : إنه تارة يؤخر الاستيجار لإبقاء التركة في يد الوارث حتى يستوفى
منافعها إلى السنة القادمة ، ففي هذه الصورة لا يجوز له التأخير وليس للورثة