وجب أن يحج عنه من صلب ماله ، مثل الدين ولم يسقط بوفاته ، هذا إذا أخلف
مالا فإن لم يخلف مالا كان وليه بالخيار في القضاء عنه ، وبه قال الشافعي وعطا
وطاوس وقال أبو حنيفة ومالك يسقط بوفاته ، بمعنى أنه لا يفعل عنه بعد وفاته
وحسابه على الله حين يلقاه والحج في ذمته وإن كان أوصى حج عنه من ثلثه ويكون
تطوعاً لا يسقط الفرض به عنه ، وهكذا يقول في الزكوات والكفارات ، وجزاء الصيد
كلها تسقط بوفاته ولا تفعل عنه بوجه ، دليلنا إجماع الفرقة والأخبار التي ذكرنا في
الكتاب الكبير ويدل عليه خبر الخثعمية أيضاً » . ( 1 )
أقول : من الروايات صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث قال : عليه السّلام : »
يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله ( 2 ) » .
وصحيح محمد بن مسلم قال : » سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل مات ولم يحج حجة
الإسلام يحج عنه ؟ قال : نعم » . ( 3 )
وصحيحة الأخرى : » سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل مات ولم يحج حجة الإسلام
ولم يوص بها أيقضى عنه ؟ قال : نعم » . ( 4 ) والظاهر أنهما رواية واحدة وإن اشتمل
الأخيرة على جمله » ولم يوص بها » رواهما النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن
محمد بن مسلم .
ومنها موثقة سماعة ابن مهران قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يموت ولم
يحج حجة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ؟ فقال : يحج عنه من صلب ماله لا
هامش
( 1 ) الخلاف : 1 / 374 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 5 .