تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وأما ما قيل من أن نفس الروايات الدالة على استقرار حجة الإسلام تشمل العمرة المفردة لحج القران والإفراد . ( 1 ) فإن أريد أن منها يستفاد عدم كفاية الإتيان بالحج لمن استقر عليه القران أو الإفراد بل تستقر عليه عمرتها أيضاً لاستطاعته لهما فهو صحيح وإن أريد منه أن الاستطاعة لأحدهما ( الحج أو العمرة ) وتركه حتى زالت الاستطاعة له موجب لاستقراره عليه فهو أول الكلام . نعم على البناء على كفاية حصول الاستطاعة الباقية إلى تمام العمل في الوجوب يستقر عليه ما استطاع له وبالجملة العرف لا يفرق في هذه الأحكام بين الموارد المذكورة . واستدل على وجوب قضاء العمرة كالحج بصحيح زرارة الذي تقدم الكلام فيه مفصلا وفيه » قلت : إن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ، قال : يحج عنه إن كان حجة الإسلام ويعتمر إنما هو شئ عليه » .

الحجّ المستقرّ عن الميت من أصل تركته

مسألة 105 : قال المحقق : إذا استقر الحج في ذمته ثم مات قضى عنه من أصل تركته » . ( 2 ) وقال في الجواهر : » كسائر الديون لا من الثلث ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه أيضاً ، خلافاً لأبي حنيفة والشعبي ومالك والنخعي . ( 3 ) وقال الشيخ في الخلاف : » من استقر عليه وجوب الحج فلم يفعل ومات
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 1 / 259 . ( 2 ) شرايع الإسلام : 1 / 165 . ( 3 ) جواهر الكلام : 17 / 314 .