وأما ما قيل من أن نفس الروايات الدالة على استقرار حجة الإسلام تشمل العمرة
المفردة لحج القران والإفراد . ( 1 )
فإن أريد أن منها يستفاد عدم كفاية الإتيان بالحج لمن استقر عليه القران أو الإفراد
بل تستقر عليه عمرتها أيضاً لاستطاعته لهما فهو صحيح وإن أريد منه أن الاستطاعة
لأحدهما ( الحج أو العمرة ) وتركه حتى زالت الاستطاعة له موجب لاستقراره عليه
فهو أول الكلام .
نعم على البناء على كفاية حصول الاستطاعة الباقية إلى تمام العمل في الوجوب
يستقر عليه ما استطاع له وبالجملة العرف لا يفرق في هذه الأحكام بين الموارد
المذكورة .
واستدل على وجوب قضاء العمرة كالحج بصحيح زرارة الذي تقدم الكلام فيه
مفصلا وفيه » قلت : إن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ، قال : يحج عنه إن
كان حجة الإسلام ويعتمر إنما هو شئ عليه » .
الحجّ المستقرّ عن الميت من أصل تركته
مسألة 105 : قال المحقق : إذا استقر الحج في ذمته ثم مات قضى عنه من أصل
تركته » . ( 2 ) وقال في الجواهر : » كسائر الديون لا من الثلث ، بلا خلاف أجده فيه بيننا
، بل الإجماع بقسميه عليه أيضاً ، خلافاً لأبي حنيفة والشعبي ومالك والنخعي . ( 3 )
وقال الشيخ في الخلاف : » من استقر عليه وجوب الحج فلم يفعل ومات
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 1 / 259 .
( 2 ) شرايع الإسلام : 1 / 165 .
( 3 ) جواهر الكلام : 17 / 314 .