بترك القضاء وهو أسلم بعد الوقت وآتياً بما هو بدل للصلاة في الوقت التي كان
تركها شرطاً لوجوب القضاء خارج الوقت . فتدبر جيداً .
هذا بالنسبة إلى قضاء الصلاة ، أما بالنسبة إلى الحج الذي هو مأمور به بعد
الاستطاعة بالأمر الأول وأداء له لا القضاء ، يبقى الإشكال على حاله لأنه لا يعقل
تكليفه بالحج الذي شرط صحته الإسلام الذي إن تحقق يسقط التكليف به .
نعم : إن كان مأموراً بالحج في حال الاستطاعة وبه مشروطاً بتركه في حال
الاستطاعة يأتي ما ذكر في دفع الإشكال ، لأن تركه الحج بعد الاستطاعة يكون
مستنداً بترك الإسلام في حال الاستطاعة ، فيصح مؤاخذته عليه ، لأن تركه مستند
إلى غير ما هو شرط للتكليف وهو الترك في حال الاستطاعة ، بل مستند إلى تركه
الإسلام في حال الاستطاعة .
الكافر إذا أسلم بعد الميقات
مسألة 95 : لو أسلم الكافر بعد المرور على الميقات يجب عليه العود إليه
والإحرام منه ، سواء كان أحرم منه أو لم يحرم منه ، ولو لم يتمكن من العود إليه فهل
يحرم من موضعه أو يسقط عنه الحج في سنته ، فإن بقي على الاستطاعة إلى السنة
المستقبلة يأتي به وإلا فلا شئ عليه .
ظاهر الفتاوى أنه يحرم من موضعه ، وعن المدارك أنه علله بأن ذلك حكم
الناسي والجاهل ، والمسلم في المقام أعذر منهما ، فإذا كان حكم الإحرام من
الميقات مرفوعاً منهما للنسيان والجهل فالذي أسلم أولى بذلك . ( 1 )
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 7 / 69 . قال ما هذا لفظه : ( فلأنّ من هذا شأنه أعذر من الناسي
والجاهل وأنسب بالتخفيف مع ثبوت ذلك بالنسبة إليهما ) .