قرى خراسان يقال لها بخارى إلى أن قال : فإن كنت لا أعلم ما فيها ( يعني الدراهم
) من الفضة الخالصة إلا أني أعلم أن فيها ما تجب فيه الزكاة ؟ قال : فاسبكها حتى
تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثم تزكي ما خلص من الفضة سنة واحدة » . ( 1 )
وهذا الخبر بظاهر يدل على وجوب تصفية الدراهم المغشوشة مع الشك في
مقدارها ومورده وإن كان صورة الشك في قدر الواجب مع العلم بوجود النصاب ،
لكن يمكن استفادة الحكم منه في غير هذه الصورة ، كما إذا كان وجود أصل النصاب
مشكوكاً لأنه لا فرق التصفية لتعيين ما عليه كما أنه يمكن دعوى عدم الفرق بين
الزكاة والخمس في الحج .
ورد ذلك أولاً ، بضعف الخبر ، يزيد أو يزيد الصائغ ومحمد بن عبد الله بن
هلال . ( 2 )
وفيه : أن الخبر ضعفه منجبر بالعمل ، مضافاً إلى أن من رجاله محمد بن الحسين
بن أبي الخطاب الذي وصف بأنه حسن التصانيف مسكون إلى روايته ، ومن كان
شأنه هكذا لا يرد حديثه لضعف بعض مشايخه .
وثانيا ، بعدم جواز التعدي من مورده وهو الزكاة إلى الخمس فضلاً عن الحج
وفي هذا الرد أيضا نقول : أما بالنسبة إلى سائر الموارد إن الحكم في الزكاة على ،
طبق القاعدة وعدم الفحص يكون على خلاف القاعدة بالإجماع ، فبعد ما ثبت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب زكاة النقدين ح .
( 2 ) راجع معتمد العروة : 1 / 128 .