شرح
وكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ) * . وأيضا في الغالب ، أو المفروض أن الرمي في هذه الفاحشة بعيد لأن السنة النساء اللاتي ينبغي أن يحوطهن الحياء والأدب ، فلا يكاد يقع منهم هذا البذاء . وأن الغالب في الرمي يكون من جانب الذكور .
وأما الثاني - وهو اختيار صيغة المؤنث في جانب المرمى « المقذوف » فلأن أكثر ما توجه هذه التهمة الشنيعة للنساء ، فهي لهم آلم ، وأوجع ، ولا يرمى بها الرامي إلا للنيل من المرمي بآلم ما يستطيع وهذا لا ينافي مساواة الرجال لهم في لحوق العار ، وإصابة الشرف ، وتنكيس العزة ، وضياع الكرامة ، وعلى ذلك يكون قيد التأنيث في الآية المستفاد من صيغة الجمع بالألف والتاء لا مفهوم له ، بل مثلهن في ذلك الذكور ، وليس هذا من باب قياس الرجال على النساء ، بل من باب إلغاء الفارق بين الفريقين .
على أن الآية وردت في واقعة هي - أن هلال بن أمية قد رمى زوجته بالزنا بشريك بن سمحاء ، فجاء التقييد على وفق سبب النزول ، فإنها نزلت في قصة هلال ابن أمية ، حينما شكى للرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم زوجته فقال الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم
هامش
تلفت بدفعه مع توقف الحفظ عليه فلا ضمان عليه .
مسألة : لو عض يد إنسان ظلما فانتزع يده فسقطت أسنان العاض بذلك فلا قود ولا دية وكانت هدرا .
مسألة : لو تعدى كل من رجلين على آخر ضمن كل منهما ما جناه على الآخر ولو كف أحدهما فصال الأخر وقصد الكاف الدفع عن نفسه فلا ضمان عليه .
مسألة : لو تجارح اثنان وادعى كل منهما انه قصد الدفع عن نفسه فإن حلف أحدهما دون الأخر ضمن الآخر وإن حلفا أو لم يحلفا معا ضمن كل منهما جنايته .
مسألة : أجرة من يقيم الحدود من بيت المال وقيل أن أجرته - فيما إذا لم يكن بيت مال أو كان هناك أهم منه - على من يقام عليه الحد ولكن لا وجه له « 356 » .
مسألة : الحد في القذف ثمانون جلدة ذكرا كان المفتري أو أنثى ويضرب ضربا متوسطا في الشدة لا يبلغ به الضرب في الزنا ويضرب فوق ثيابه المعتادة ولا يجرد جسده كله إلا الرأس والوجه والمذاكير وعلى رأي يشهر القاذف حتى تجتنب شهادته .
مسألة : لو تكرر الحد بتكرر القذف فالأحوط أن يقتل في الرابعة ولو قذف فحد فقال :
( إن الذي قلت حق ) وجب في الثاني التعزير ولو قذف شخصا بسبب واحد عشر مرات بأن قال : ( أنت زان ) وكرره ليس عليه إلا حد واحد ولو تعدد المقذوف يتعدد الحد ولو تعدد المقذوف به بأن قال : ( أنت زان وأنت لائط ) ففي تكرر الحد اشكال والأقرب التكرر « 357 » .
« 356 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 353
« 357 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 433