تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
ثامنها : أن يكون الثمر قد ظهر صلاحه . تاسعها : أن لا يكون مع المبيع أو الثمن شيء من غير جنسه . وخرج بالرطب والعنب سائر الثمار كالجوز واللوز والمشمش ، فلا يصح بيع رطبها بجافها لكونها متفرقة مستورة بالأوراق فلا يمكن تقديرها . المالكية - قالوا : المراد بالثمار هنا ما يشمل الفواكه كالبلح ، والتين ، والرمان ، والخضر : كالخس ، والكراث ، والفجل . والحبوب : كالقمح والشعير ، فإذا بيع شيء منها وهو على شجرة ، أو قائم لم يقطع فإن لذلك البيع حالتين : الحالة الأولى : أن يكون قد ظهر صلاح الثمار ومعنى ظهور الصلاح يختلف باختلاف تلك الثمار ، فيظهر صلاح الفاكهة كالبلح والعناب باصفراره أو احمراره . واختلف في « القاوون » و « الحرش » والعجور « العبد اللاوي » و « الدميري » و « الشهد » على قولين : أحدهما : أن ظهور صلاحه يكون باصفراره بالفعل . ثانيهما : أن يكون يقرب من الاصفرار وإن لم يصفر . أما البطيخ الأخضر فظهور صلاحه يكون بتلون لبه بالاحمرار أو الاصفرار . ويظهر صلاح الزيتون إذا قرب من الاسوداد ، ومثله العنب الأسود ، ويظهر صلاح باقي أنواع الفاكهة بظهور ألوانها المختلفة وظهور الحلاوة فيها . والمدار في كل ذلك على إمكان الانتفاع بها ولو بعد قطعها بزمن كالموز مثلا ، فإنه يصح بيعه وهو أخضر لم يستو إذا كان يستوي بعد ذلك بوضعه في تبن أو نخالة أو غير ذلك ومثله المنجو . ويظهر صلاح الزهر بانفتاح أكمامه وظهور ورقه كالورد والياسمين وغيرهما ، ويظهر صلاح البقول « الخضر » كاللفت والجزر والفجل والبصل والبنجر ونحوهما بتمام ورقة والانتفاع به وعدم فساده بقلعه . ويظهر صلاح القمح والحبوب بيبسه وانقطاع شرب الماء عنه بحيث لا ينفعه الماء إذا سقي به وحكم ما ظهر صلاحه : أنه يصح بيعه وهو على شجره جزافا بدون كيل ولا وزن ، كما يصح أن يباع منفردا أو تابعا لشجرة بلا فرق بين أن يشترط قطعه أو يبقى على شجره . وإنما يشترط أن لا يكون التمر مستترا في غلافه أو ورقه كالبلح والعنب فإنهما ظاهران . أما إن كان مستترا كالقمح والشعير المستتر في سنبله ، والجوز واللوز المستترين في قشرهما ، فإنه لا يجوز بيعه منفردا بدون قشره جزافا ، فلا يصح أن يشتري القمح الموجود في سنبله « سبله » بدون السنبل كأن يقول للبائع : اشتريت القمح الموجود في هذه المزرعة وحده بدون تبنه جزافا « حميلة بدون كيل ولا وزن » ، إلا إذا كان القمح قد يبس ولم ينفعه الماء إذا سقي به ، فإنه في هذه الحالة يجوز شراؤه وهو في سنبله وحده جزافا . ومثل القمح في ذلك : الجوز ، واللوز ، واللوبيا ، والفصوليا ونحو ذلك مما له قشر ، فإنه لا يصح شراؤه مجردا عن قشره جزافا ، سواء كان على شجرة أو منفصلا عنه ، إلا إذا جف