أقول : وروى هذا الخبر سعيد بن مسعود بن محمد بن مسعود الكازروني ، في
الباب الخامس من المنتقى ، عن شيخه جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن
الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي ، عن برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن
إسماعيل بن إبراهيم الدرجي ، عن أبي جعفر محمد بن نصر الصيدلاني ، عن
فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية ، عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن ربذة الضبي ،
عن أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، عن أحمد بن عبد الله بن
عبد الرحيم ، عن عبد الملك بن هشام السدوسي ، عن زياد بن عبيد الله
البكائي ، عن محمد بن إسحاق بن يسار ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن
محمود بن لبيد ، عن ابن عباس ، قال : حدثني سلمان الفارسي حديثه من
فيه ، قال : ( كنت - الخ ) ، ورواه أيضا أبو محمد عبد الملك بن هشام النحوي
في كتاب سيرة النبي صلى الله عليه وآله ، في أول الجزء الخامس عن محمد بن
إسحاق مثله ( 1 ) .
ورواه مرسلا الشيخ علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي في كتاب
إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون ، المعروف بالسيرة الحلبية ، مع زيادات
وتنبيهات أدرجها فيه أحببت أن أنقله ، فإنه المسك ما كررته يتضوع ( 2 ) ،
وليعلم أن كتابه هذا تلخيص من سيرة الحافظ أبي الفتح بن سيد الناس
المسمى بعيون الأثر ، وسيرة الشمس الشامي ، ولفظة ( أي ) فيه إشارة إلى
الزيادة القليلة التي أخذها من الثاني على الأول ، وقد يعبر عنها بقوله في
أوله : ( أقول ) وفي آخره : ( والله أعلم ) ، وكلما فيه ( قال ) أو ( ذكر ) أو
نحوه فالمراد هو الأول ، وهو كتاب عجيب الوضع ، غريب الأسلوب ، حسن
الترتيب ، غير أن فيه من أكاذيب الأحاديث وموضوعات الأخبار ما تنشق
منه الجبال ، ونفطر الفلك الدوار ، قال في باب ما جاء من أسماء رسول الله
صلى الله عليه وآله عن أحبار اليهود ورهبان النصارى : ومنها ما حدث به سلمان
هامش
( 1 ) سيرة النبي صلى الله عليه وآله 1 : 228 .
( 2 ) ضاع المسك : انتشرت رائحته .