في تقدم في الباب الأول عن الصدوق رحمه الله في إكمال الدين : ( إن
سلمان كان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة ، فلم يزل ينتقل من عالم
إلى عالم ، ومن فقيه إلى فقيه ، ويبحث عن الأسرار ويستدل بالأخبار منتظرا
لقيام القائم سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وآله أربعمأة سنة - إلى آخر
ما ذكره ) ( 1 ) ، فلو كان خروجه في طلب الدين في سن الستين إلى السبعين ،
كان عمره قريبا من خمسمأة ، لما تقدم من أنه توفي في سنة أربع أو ست
وثلاثين .
وهذا التخمين في عمره مؤيد بما ذكره شيخ الطائفة في كتاب الغيبة
في أول أحوال المعمرين : ( وروى أصحاب الأخبار أن سلمان الفارسي
رضي الله عنه لقى عيسى بن مريم عليه السلام وبقي إلى زمان نبينا صلى الله عليه وآله وخبره
مشهور - انتهى ) ( 2 ) ، فإن بين عيسى ونبينا صلى الله عليه وآله خمسمأة سنة - على
ما هو المصرح في الأخبار المعتبرة - ، وبما تقدم في الباب الأول عن الحسين بن
هامش
( 1 ) إكمال الدين 1 : 161 .
( 2 ) الغيبة : 79 .