تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
للصلاة ، فصلوا علي ، فلما فرغوا من الصلاة ( و ) حملت إلى قبري وأدليت فيه ( 1 ) ( ثم رفعت روحي بين كتفي ووجهي أدنيت من قبري ( 2 ) وطرحت على شفير القبر ) فعاينت هولا عظيما ، يا سلمان يا عبد الله ! ( اعلم أني ) لما وضعت في قبري خيل لي ( 3 ) إني سقطت من السماء إلى الأرض في لحدي ، وشرج علي اللبن ( 4 ) وحثي علي التراب ( 5 ) وواروني ( 6 ) ( وانصرفوا ، فرجعت الروح إلي ، فأخذت في الندم ( 6 ) فقلت : يا ليتني كنت مع الراجعين ) ، فعند ذلك سلبت الروح من اللسان وانقلبت ( 7 ) السمع والبصر ، فلما نادى المنادي بالانصراف أخذت في الندم وبكيت من القبر وضيقه وضغطته ( 7 ) و ( كنت ) قلت : يا ليتني كنت مع الراجعين ( 7 ) لعملت عملا صالحا ، فجاوبني مجيب من جانب القبر : ( كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) ( 8 ) ، فقلت ( له ) : من أنت يا هذا الذي تكلمني وتحدثني ؟ قال : أنا منبه ، فقلت ( له ) : وما منبه ؟ ( 9 ) قال : أنا ملك وكلني الله ( عز وجل ) بجميع خلقه لأنبههم بعد مماتهم ليكتبوا أعمالهم على أنفسهم بين يدي الله ( عز وجل ) ، ثم ( إنه ) جذبني وأجلسني وقال لي : أكتب عملك ( وما لك وما عليك في دار الدنيا ) ، قلت : إني لا أحصيه ( ولا أعرفه ) ، فقال ( لي ) أ ( و ) ما سمعت قول ربك : ( أحصاه الله ونسوه ) ( 10 ) ، ثم قال لي : أكتب ( الآن ) وأنا أملي عليك ، فقلت : أين البياض ؟ فجذب جانبا من كفني فإذا هو رق ، فقال : هذه صحيفتك ،
هامش
( 1 ) في المصدر : دلت فيه . ( 2 ) في قبري ( خ ل ) . ( 3 ) في المصدر : لما وقعت من سريرتي إلى لحدي تخيل لي . ( 4 ) شرج الحجارة : نضدها وضم بعضها إلى بعض ، اللبن : المضروب من الطين مربعا للبناء . ( 5 ) في المصدر : التراب علي . ( 6 ) في الأصل : زاورني ، النوم ، ولعلهما مصحفان . ( 7 ) في المصدر : انقلب ، ضغطه ، من الراجعين . ( 8 ) المؤمنون : 100 . ( 9 ) في المصدر : من أنت يا منبه ؟ . ( 10 ) المجادلة : 6 .