تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
اتخذتموهم أربابا ( من دون الله ) ، فقلت ( له ) : أشهد أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول و ( قد ) سئلته عن هذه الآية : ( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ، ولا يوثق وثاقه أحد ) ( 1 ) فأخبرني بأنك أنت هو ، فقال لي عمر : أسكت ، أسكت الله نأمتك ( 2 ) أيها العبد ( ابن ) اللخناء ، فقال علي عليه السلام : أسكت يا سلمان ، فسكت ( 3 ) ، ( فقال سلمان ) : والله لو لم يأمرني علي عليه السلام بالسكوت لخبرته بكل شئ نزل فيه وكل شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه وفي صاحبه ، فلما رآني عمر ( و ) قد سكت قال ( لي ) : إنك ( له ) لمطيع مسلم ، فلما ( أن ) بايع أبو ذر والمقداد ولم يقولا شيئا ، قال عمر : ( يا سلمان ! ) ألا كففت ( 4 ) كما كف صاحباك ، والله ما أنت بأشد ( حبا ) لأهل هذا البيت منهما ولا أشد تعظيما لحقهم منهما وقد كفا كما ترى وبايعا ، فقال أبو ذر : أفتعيرنا يا عمر بحب آل محمد ( عليهم السلام ) وتعظيمهم ، لعن الله من أبغضهم وافترى عليهم وظلمهم حقهم وحمل الناس على رقابهم ورد هذه الأمة القهقهرى على أدبارها - وقد فعل ذلك - ، فقال عمر : آمين - الخبر ) ( 5 ) ، وهو طويل أخذنا منه موضع الحاجة . وفي الإحتجاج في حديث طويل في إنكار جملة من الصحابة بيعة أبي بكر ، وفيه : ( ثم قام سلمان الفارسي وقال : كرديد ونكرديد ، أي فعلتم ولم تفعلوا ، و ( قد كان ) امتنع من البيعة قبل ذلك حتى وجئ ( 6 ) عنقه ، فقال : يا أبا بكر ! إلى من تستند أمرك ( 7 ) إذا نزل بك ما لا تعرفه ، وإلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلمه ، وما عذرك في تقدم‍ ( - ك على ) من هو أعلم منك وأقرب إلى رسول الله وأعلم بتأويل كتاب الله عز وجل وسنة
هامش
( 1 ) الفجر : 25 . ( 2 ) قال الجوهري : النأمه - بالتسكين ) - : الصوت ، يقال : أسكت الله نأمته أي نغمته وصوته . ( 3 ) في المصدر : أقسمت عليك يا سلمان لما سكت . ( 4 ) في المصدر : تكف ، لعن الله - وقد فعل - من أبغضهم . ( 5 ) سليم بن قيس : 1 - 90 . ( 6 ) وجأه : ضربه . ( 7 ) في المصدر : تسند أمرك .