جليل ، ثم قال : ( ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليلوا بعضكم ببعض ) ( 1 ) ،
فمد سلمان شماله وقال : أما يميني التي بايعت بها ( علي ) أمير المؤمنين في
حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإني لا أبايع بها أحدا غيره ، فهاكم شمالي
لا بارك الله لكم في سلطانكم ، وعنقه يوجئ ، فقال علي عليه السلام ، نشدتكم ( 2 )
بالله وحق صاحبكم ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
سلمان منا أهل البيت ، ( ف ) - من أغضب سلمانا فقد أغضبني ؟ فقالوا : اللهم
نعم ، فقال لهم : فارضوا عنه ( 2 ) بشماله ، فلا بأس ( عليكم ) ، فقال أبو بكر بن
أبي قحافة : صدق ، هاتوا شماله ) ( 3 ) .
وقال سليم بن قيس الهلالي في كتابه ، بعد الخبر المتقدم في آخر الباب
الحادي عشر قبل كتاب سلمان : ( فقلت لسلمان : ( اف ) - بايعت ولم تقل
شيئا ؟ قال : بل قلت بعد ما بايعت : تبا لكم ساير الدهر أ ( و ) تدرون ما
صنعتم بأنفسكم ، أصبتم وأخطأتم ، أصبتم سنة من كان قبلكم من الفرقة
والاختلاف ، وأخطأتم سنة نبيكم حتى أخرجتموها من معدنها وأهلها ،
فقال عمر : ( يا سلمان ! ) أما إذا قد بايع صاحبك ( 4 ) وبايعت فقل ما شئت
وافعل ما شئت ( 4 ) وليقل صاحبك ما بدا له ، قال سلمان : ( ف ) - قلت : ( فإني
أشهد أني ) سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن عليك وعلى
صاحبك الذي بايعته مثل ذنوب الثقلين ( 5 ) إلى يوم القيامة ومثل عذابهم جميعا ،
فقال ( له ) : قل ما شئت ، أليس قد بايعت ولم يقر الله عينيك بأن يليها
صاحبك ، ( فقال ) : ( ف ) - قلت : ( إني ) أشهد أني ( قد ) قرأت في بعض كتب
الله المنزلة أنك باسمك وصفتك ونسبك باب من أبواب جهنم ، فقال ( لي ) :
قل ما شئت ، أليس قد عدلها الله ( 6 ) عن أهل ( هذا ) البيت ، الذين ( قد )
هامش
( 1 ) محمد صلى الله عليه وآله : 4 .
( 2 ) في المصدر : أنشدكم ، فارضوا منه .
( 3 ) الكشكول فيما جرى على آل الرسول : 5 - 84 ، وجئ أي ضربه .
( 4 ) في المصدر : أما إذا بايع صاحبك ، افعل ما بدا لك .
( 5 ) جميع أمته ( خ ل ) ، أقول : في المصدر : أمته .
( 6 ) في المصدر : أزالها الله .