بالمعصية ، وملك الموت يطلب الروح ، فقال ( عليه السلام ) له : أبشر يا أبا عبد الله
فإن لك بكل خصلة درجات وإني كنت دخلت على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ذات يوم فقال : كيف أصبحت يا علي ؟ فقلت : ( أصبحت ) وليس
في يدي شئ غير الماء وأنا مغتم لحال فرخي الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ،
فقال لي : يا علي ! غم العيال ستر من النار ، وطاعة الخالق أمان من العذاب ،
والصبر على الفاقة جهاد وأفضل من عبادة ستين سنة ، وغم الموت كفارة
الذنوب ، وأعلم يا علي إن أرزاق العباد على الله سبحانه وغمك لهم لا يضر
ولا ينفع غير أنك تؤجر عليه ، وإن أغم غم العيال ) ( 1 ) .
وقال طاووس آل طاووس في الفصل التاسع عشر من كتا الدروع
الواقية ( 2 ) ، وهو الجزء الرابع من التتمات والمهمات : أخبرني جماعة منهم الشيخ
الصالح حسين بن أحمد السوراوي في شهر جمادى الأخرى سنة تسع وستمأة ،
قال : أخبرني محمد بن القاسم الطبري ، عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن ، عن
والده الشيخ السعيد جدي أبي جعفر الطوسي ، وأخبرني شيخي الفقيه محمد بن
نما فيما أجازه لي من كل ما رواه لما كنت أقرأه عليه في الفقه بإسناده إلى
جدي أبي جعفر الطوسي ، وأخبرني الشيخ الزاهد حسن بن الدربي رحمه الله فيما
أجازه لي من كل ما رواه أو سمعه أو أنشاه أو قرأه بإسناده إلى جدي
أبي جعفر الطوسي نور الله ضريحه ، وأخبرني السيد الفاضل فخار بن معد الموسوي
فيما أجازه لي من جميع ما يرويه بإسناده إلى جدي الشيخ محمد بن الحسن
الطوسي ، وأخبرني الشيخ علي بن يحيى الخياط إجازة تاريخها شهر ربيع الأول
سنة تسع وستمأة بالحلة ، قال : حدثني عربي بن مسافر العبادي ، عن محمد بن
القاسم الطبري ، عن خالي أبي علي الحسن ، عن جدي الشيخ السعيد أبي جعفر
الطوسي ، وأخبرني الشيخ السعيد أسعد بن عبد القاهر الإصفهاني في مسكني
بالجانب الشرقي من دار السلام في صفر سنة خمس وثلاثين وستمأة عن الشيخ
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ، الفصل التاسع والأربعون : 2 - 91 .
( 2 ) لم يطبع بعد ، مخطوط : 41 ، عرضناه على البحار منقولا عنه .