تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
إليه من غير تردد الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب إيقاظ الهجعة في إثبات الرجعة ) ( 1 ) ، رأيته بخطه الشريف ، مع أنه كان عنده من الكتب المجهولة ، ولذا لم ينقل عنه في الوسائل ، وقال في ترجمته في أمل الآمل : ( وينسب إليه أيضا كتاب جامع الأخبار ، وربما ينسب إلى محمد بن محمد الشعيري ، لكن بين النسختين تفاوت ) ( 2 ) ، وقال في البحار : ( وقد يظن كونه تأليف مؤلف مكارم الأخلاق ) ( 3 ) ، وممن نسبه إليه بحر العلوم والمكارم ، وكما وجد بخطه في فهرس كتبه ، والطبقة تلائم ما ذكروه إلا أن في إتقان كتاب المكارم واختلاط هذا الكتاب مع أنه صنفه بعد خمسين سنة من عمره - كما لا يخفى على من راجعهما - ما يبعد هذا الاحتمال ، وكيف كان فهذا الكتاب مما لا ينبغي أن يعتمد عليه ، إلا أن الأمر سهل لأن الأحكام فيه نادرة . قال : قال جابر بن عبد الله لسلمان الفارسي : ( كيف أصبحت ؟ قال : كيف يصبح من كان الموت غايته والقبر منزله والديدان جواره ، وإن لم يغفر ( له ) فالنار مسكنه ) ( 4 ) . وفيه عن ( ابن ) المسيب ( قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام يوما من البيت فاستقبله سلمان ، فقال له : كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟ قال : أصبحت في غموم أربعة ، فقال ( عليه السلام له ) : وما هن ؟ قال : غم العيال ( 5 ) يطلبون الخبز والشهوات ، والخالق تعالى يطلب الطاعة ، والشيطان يأمر
هامش
( 1 ) إيقاظ الهجعة في إثبات الرجعة ، الباب الأول : 28 . ( 2 ) أمل الآمل 2 : 75 . ( 3 ) البحار 1 : 14 . ( 4 ) جامع الأخبار الفصل التاسع والأربعون : 91 ، وفيه : ( قيل لسلمان الفارسي ) . ( 5 ) في المصدر : قال : وما هن ؟ قال : هم العيال .